الجامع لابن جعفر ج 4
الجزء ٤ · صفحة ١١٧رجع: وقال من قال: إذا ادعى المطلوب اليه أن الشاهد خصمه أو لولده أو عبده شركاء _ ويوجد في نسخة أن للشاهد حصة أو لولده أو عبده شريكا_ فيمن شهد به عليه دعاه الحاكم على ذلك بالبينة فان صح ذلك بطلت شهادته. وان طلب المشهود عليه يمين المشهود له ما للشاهد ولا لولده حصة في الذي شهد له فله عليه اليمين بذلك.
وقال أبو المؤثر: لا أرى على الخصم في هذا يمينا لأن الشاهد لم يشهد بشيء يجر فيه الى نفسه ولا إلى ولده ولا إلى عبده شيئا وإنما يشهد لرجل على رجل بحق فليس على المدعي يمين للشاهد ولا لعبده ولا لإبنه في تلك الدعوى حق وإن كانت الحصة للشاهد في مال بينه وبين شركاء ثم شهد على أحد شركائه بما يزيل حصته الى غيره فشهادته جائزة وقد بينت القول في ذلك وليس للمدين لليمين في هاهنا موضع. ومن ادعى إلى خصمه حصة في مال بيده من ميراث أو غيره واحتج أنه لا يعرف كم تلك الحصة ولا بحدها. فقال من قال: إن اليمين هاهنا على المدعي اليه أن يحلف ويبرئ أو يقر بما أراد.
وقال من قال أيضا: بل اليمين على المدعي اذا ردت اليه اليمين إن يحلف أن له حقا في هذا الذي يجده ثم إن على المطلوب أن يجبره الى شيء من ذلك.
وقال أبو المؤثر: القول الأول أحب الي وبه أخذ.
((فصل المنازعات عند اختلاف المتبايعين)) وبلغنا عن أبي عبد الله _ رحمه الله_ أن الأيمان بين تنازع في شيء من الربا في السلف أو ما لأجل من نحو ذلك إنما اليمين على ما يصف المطلوب من الصفة وكذلك الطالب ولا يحلف أحدهما على القطع في هذا.
قال غيره: الذي معنا أنه أراد. وكذلك المضاربة لأنه كذلك معناه ما كان في التداعي في الأمانات والودائع والمضاربة والربا أو السلف والمشاركات فإن اليمين فيه على التداعي قول أبي سعيد فيما أحسب. /128/