الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 4

الجزء ٤ · صفحة ١٢٢

رجع: وربما احتال الخصم على خصمه إذا نازعه في مال فيشهد بذلك المال لصبي. بحق ويأخذه ولي الصبي، فاذا طلب الخصم بيمينه برئ من ذلك المال فان الحاكم يحلفه يمينا بالله ما أزال هذا المال إلى الحد الذي هو في يده ولا لمن أزاله الى هذا، وهو يعلم أن لهذا الخصم فيه حقا بوجه من الوجوه، فاذا حلف برئ ولم يصل الطالب الى المال من يد الصبي الا بشاهدي عدل وإن رد اليمين إلى المدعي والمال في يد الصبي وحلفه عليه أنه له، فعلى الطالب اليه أن يعطي الطالب الذي حلفه شروي ذلك المال، وان أزاله الى رجل أو امرأة فطلب الخصم يمين الذي المال في يده فالأيمان بينهما أن يحلف كل وحد منهما أنه له، فان حلف الذي في يده المال ورجع الطالب فطلب يمين ذي أزال المال فعليه اليمين ما أزال هذا المال الى الذي أزاله اليه وهو يعلم أن لهذا الخصم فيه حقا وإن رد اليمين في المال الى الطالب حلف أنه له ثم عليله له شرواه إلا ان يخلصه له ويسلمه اليه فليس عليه غيره، وإن باع رجل لرجل حبا أو زعفران أو نحو ذلك ثم ظهر به عيبا مما يرد به فأنكر الخصم أني لا أعرف هذا الزعفران والحب هو الذي بعته لهذا، فان هذا وكل شيء مثله مما يتشابه فانه يحلفه أنه ما يعلم أنه ما باعه حبا وبلا زعفران ويعلم أن فيه عيبا فكتمه اياه ولا يعلم أن هذا الحب هو الذي باعه له اذا طلب ذلك المشتري. وان باعه غلاما أو نخلة ثم ظهر فيه عيب مما يردان به أو نحو ذلك مما لا يشتبه بغيره فأنكر البايع أني لم أبع له هذا فان الحاكم يبدئ فينظر العيب هو ومن ينظر العيب، فان كان مما لا يرد به البيع فلا يمين ولا حجة للطالب في ذلك، وذلك إن كان قد اشتراه من سنة أو نحو ذلك وكان العيب مما يعلم أنه محدث في وقت قريب أقل من ذلك ولا يكون قبل البيع فلا يمين في ذلك.

ومن غيره قال: وقد قيل في ذلك اليمين والقول في ذلك قول البايع مع يمينه ما يعلم أنه باع له ذلك وهو يعلم أن فيه هذا العيب. /133/

١٬٦١٦ / ٢٬٦٧٧