الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 1

الجزء ١ · صفحة ١٦٣

فهذا لاحق بوجه ما ذكرت لك، من طريق ما يكون ما فيه الاختلاف، و ما يكون فيه الحكم من الاختلاف، و كذلك إن غاب عنه أمر ما اختلفوا فيه، إلا أنه سمع بعضهم يبرأ من بعض، فإذا عرف المتبرئ المبتدئ منهم بالبراءة من صاحبه فهو الهالك، و هو المخلوع في الدين و خارج حدثه على سبيل القذف، لا على سبيل الدين، و على الضعيف أن يبرأ منه إن عرف حدثه، و ليس له أن يتولاه بدين، و لا له أن يبرأ من العلماء من أجل براءتهم ممن برئ منهم، على هذا الوجه برأي و لا بدين.

فإن غاب عنه أصل الولاية فيما بينهم، و لم يصح معه المبتدئ بالبراءة من صاحبه، إلا أنه سمعهم يبرأون من بعضهم بعض هكذا، و هم أولياؤه، فأشكل عليه أمرهم و لم يعلم القاذف منهم من المقذوف، و لا الكاذب من الصادق، و لم يكن و قف على أصل ما تكون به الحجة عليه، فقد اختلف في ذلك، و في أمرهم.

فقال من قال: إنهم في الولاية كلهم حتى يعلم الكاذب منهم من الصادق، و المحق منهم من المبطل، و القاذف منهم من المبصر، لأن أصل ولايتهم كانت بفتيا، و الداخل عليهم شك و الشك ضد اليقين، و قال من قال: إنه يوقف عن ولايتهم في حكم الظاهر عن ولاية المحق منهم و البراءة من المبطل.

و القول بولايتهم عندنا أصح على كل حال، فإنه يتولى بشرطه المحق من المبطل بعينه، و يبرأ من المبطل منهم بعينه، و هم في الولاية جميعا في حكم الظاهر، فتدبر

١٦٢ / ٢٬٦٧٧