الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 4

الجزء ٤ · صفحة ١٤٣

رجع وان ادعى شهادة من لا تجوز شهادته لم يؤجل في ذلك. وذلك مثل صبي قد راهق الحلم فليس يؤجل حتى يبلغ وان تولى عن الحاكم لما بلغ الأجل أنفذ عليه الحكم وان طرحت بينته واحتج ببينة أخرى أجله أيضا واحتج عليه أن يحضر جميع بينته عند القضاء أجله. وقيل أكثر ما يؤجل ثلاثة آجال. ويحتج عليه الحاكم في الثالث أني لا أجلله أكثر من هذا ثم تقطع حجته وينفذ ما صح معه.

ومن جواب أبي عبد الله_ رحمه الله: قال: ما دام يجيء ببينة ويطرح ويطلب الأجل يؤجل وإما إذا لم يحضر بينته وعند انقضاء أجله فانما يؤجل ثلاثة آجال فان لم يحضر بينته أنفذ الحكم وينبغي للحاكم أن يكتب في كل ما قطع من أمور الناس في الأحكام بينهم كتابا ويشهد على ذلك عدولا. وان وصف الصفة على وجهها كيف فعل ذلك أتم وأصلح وأجلا للعمى. وان كتب أني فرضت لفلان اليتيم في ماله كذا وكذا أو على ورثته ان لم يكن له مال أو لفلانة على زوجها أو صحت معي هذه الأرض أو البداية لفلان بن فلان وحكمت له بها على فلان بن فلان فذلك جائز. وليس ينبغي لمن يأتي من بعده من الحكام أن يتوهموا على الحاكم العدل لأنه قد اجتهد ويستنصح لنفسه وان كتب الكاتب في كتابه كيف طلب الطالب اليه وكيف صح الأمر عنده بالبينة العادلة وكيف قطع حجة الخصم وحكم للمحكوم له فهذا أحب الينا، والذي ينبغي للحكام ان يشهدوا والعدول على أحكامهم التي حكموا بها للناس في الفرائض والايمان والأموال ونحو هذا في أيام جواز ذلك لهم ويؤخذ بذلك بعد زوالهم وكان أبو مروان وان قبل ارتفاعه من صحار يكتب للناس ما ورد عليه من أمورهم ويشهد على ذلك.

ومن غيره: قال: نعم وإنما يؤخذ هذا بذالك إذا صح هذا مع الحاكم الذي يلي ذلك، ومما كان يشهد به أحكاما لم تتم فيشهد بذلك لأهله على قدر ما ورد عليه ومما يفعله الحكام أيضا إذا أنفذ من عند الحاكم حكم الى بعض القرى كتب نظير ما يكتب به كتاب عنده لأن في ذلك الاستحاطة اذا احتاج من بعد أن يعرف كيف صح ذلك عنده وكيف أمر فيه وحده ثابتا عنده على وجهه. /155/

١٬٦٣٧ / ٢٬٦٧٧