الجامع لابن جعفر ج 4
الجزء ٤ · صفحة ١٤٥ومن جواب أبي عبد الله محمد بن محبوب_ رحمهما الله_ أنه ليس سواء من ادعى أن له حقا على رجل غائب من عمان كمن ادعى حقا على رجل ميت ووارثه من عمان فاذا أحضر المدعى شاهدي عدل أن له حقا على فلان الميت كذا وكذا من الحق ولا يعلمان له وارثا بعمان وله ورثة في غير عمان فان الحاكم يحكم له ويوصله الى حقه من مال الميت اذا حلف على حقه وان أقام البينة أن له حقا على رجل غائب في بلاد كذا وكذا فلا يحكم له حتى يحتج على الذي عليه الحق اذا كان حيث تناله الحجة وكذلك ان أقام شاهدي عدل أن له حقا على رجل خارج من عمان ولا يعلمان في أي بلاد هو فان الحاكم يقيم له وكيلا يقوم بحجته ويسمع عليه البينة ثم يحكم عليه بالحق ويوصل الطالب الى ما يصح له من الحق من ماله والغائب اذا صح انه تولى عن المسلمين وعن الحاكم ولو كان بعمان فانه يثبت عليه البينة ويباع من ماله بالنداء ويقضي الدين الذي تولى عنه بعد أن يحلف عليه صاحبه وأما من كان خلف البحر ولم يتولى فحتى يحتج عليه ان عرف موضعه وتناله الحجة ويحتج عليه بشاهدي عدل، واذا لم يعرف أين موضعه وصح أنه خرج من عمان فيباع من ماله بالنداء إذا صح الحق عليه وطلب ذلك أهل الحقوق وحلفوا على حقوقهم ويستثنى للغائب حجته.
وقال أبو عبد الله_رحمه الله_ يتولى عن المسلمين لا يباع من ماله الا بحق من كان رفع عليه بحقه وتولى عنه فمن أثبت عليه بعد ذلك حقا لم يبع ماله الا بعد الحجة عليه. … /157/