الجامع لابن جعفر ج 1
الجزء ١ · صفحة ١٦٥علم علمه من نفسه، أن يكون هو عالم بما تجب به الولاية من هذا الرجل فإن علم ذلك منه، و هو من علم ذلك و تقوم به الحجة على نفسه و على غيره في الولاية، ثم ترك الفريضة التي قد لزمته في هذا كفر، و العلم الثاني: أن يرفع إليه ولاية هذا الرجل من أهل المعرفة، من هو المقتدى به في قبول الولاية، فعليه قبول ذلك منه إذا رفع غليه ولاية هذا الرجل، و هو هذا مجاز قوله علم، و هو كما قال: و هذا تأويل العلم، و لو علمه بأعمال يراها صالحة، و أقوال يراها واضحة لم يعلمها، و هي مخالفة لقول المسلمين و أعمالهم، إلا أنه لم يعلم أن هذا العمل و هذا القول و يعتقد به الولاية، و اعتقاد ولايته على شريطة الوفاء إن كان قد وجب عليه ولايته فهو وليه، و إن لم تجب عليه ولايته فهو واقف عنه لم نره كافرا، هذا إذا كان ممن يبصر ما يجب عليه به الولاية و هذا في مثل عصرنا هذا.
قال أبو سعيد رحمه الله: أما إذا برئ منه فذلك صحيح، و أما إذا لم يتوله فقد مضى القول فيه عن أبي الحسن و ينظر فيه أيضا.
و من غيره: و من لم يضلل أهل الكفر كفر.
قال أبو سعيد: إذا كان ذلك مما لا يسعه جهله، أو تولى أهل الضلال، أو برئ من أهل الصواب.
و من الأثر عن أبي الحواري: سألت عن الضلال، أهو من الله أو من الشيطان، أم من العبد؟