الجامع لابن جعفر ج 1
الجزء ١ · صفحة ١٦٦فاعلم أن الضلال هو فعل العبد الذي ضل به، و في القرآن دلائل على ذلك: (فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ … )(1)، (فَبِظُلْمٍ مِّنَ الذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ اُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَن سَبِيلِ اللَّهِ كَثِيرًا)(2).
و من كتاب: أوحى الله تعالى إلى بعض الأنبياء: أما زهدك في الدنيا فيعجل لك الراحة و أما انقطاعك إليّ فيعززك، و لكن هل عاديت لي عدوا أو واليت لي وليّا.
و يوجد في كتاب الفضيل(3): قال عيسى: يا بني إسرائيل، إن كنتم إخواني و أصحابي، فوطنوا أنفسكم على العداوة و البغضاء من الناس، فإن لم تفعلوا فلستم بإخواني، إنما أعلمكم لتعلموا.
رجع إلى كتاب أبي جابر، و من تأليف أبي عبد الله محمد بن عثمان، و قيل: ليس على الضعفاء أن يتولوا ببصر أنفسهم حتى يكونوا ممن يبصرون الولاية، أو بالرفيعة التي موجبة للسلامة، فإنه على الصفة يقول أهل العلم.
و في جواب لأبي المؤثر رحمه الله إلينا: و عن رجل لا يعرف الخمر، رأى وليّا له يشرب شرابا لا يعرفه فنهاه عنه فقال: إن هذا شراب حلال فوقف هذا الذي رأى الشراب عن الذي شرب، و قد استحل الشراب الذي رآه يشربه و هو خمر،
(1) - الآية مدنية رقم 5 من سورة الصف.
(2) - الآية مدنية رقم 160 من سورة النساء.
(3) - كذا في الأصل، و لعله الفضل.