الجامع لابن جعفر ج 4
الجزء ٤ · صفحة ١٤٧قال أبو المؤثر: يكون لفلان بين الديان أصحاب العاجل والآجل بالحصص ويحبس لأصحاب الأجل حصصهم اذا لم يكن في المال وفاء. ومما يجوز للحاكم انفاذ الحكم فيه بلا حضرة من المحكوم عليه الذي صح عليه حق لآخر مع حاكم ويأمره بالدفع اليه ويخرج على ذلك ويتولى فان الحاكم يبيع من ماله بقدر ذلك الحق ويوصل صاحب الحق حقه. وان حبسه بدين صح عليه فهرب من الحبس باع الحاكم أيضا من ماله وقضى عنه ذلك الحق وكذلك ان أجله أجلا بحق قد يثبت عليه وصح فتوى عن الحاكم باع من ماله وأعطى الحق الذي ثبت عليه كان الحق لزوجته من صداق أو فريضة أو غير زوجته، وكذلك في جميع ما يلزمه من الحقوق وان أمره أن يوافي خصمه فلم يواف لغير عذر يصح له سمع الحاكم عليه البينة فان تولى أنفذ الحكم عليه.
وإن وكل وكيلا وغاب فكره وكيله أن ينازع سمع الحاكم عليه البينة وأنفذ عليه الحكم وأشباه هذا واذا شهد شاهدا عدل عن مريض أنه أشهدهما فان للحاكم أن يسألهما كان صحيح العقل أم لا؟ فان شهدا أنه صحيح العقل فذلك الثابت وان قالا كان مريضا أو شديدا أو لا نعلم أن في عقله نقصا وفي نسخة ولا نعلم في عقله نقصانا_ وكانا يعرفان من قبل بصحة العقل فذلك جائز أيضا. ومن صح عليه حق_ نسخة دين _ لآخر وله مال فلم يعط الذي صح عليه وطلب حبسه فللحاكم أن يحبسه حتى يؤدي ما صح عليه وان عرض له من ماله فكره صاحب الحق أن يتعرض فللحاكم أن يؤجله بقدر ما يرى من مقدرته وكثرة دينه وإن لم يصح له مال وكان مُعدما فرض عليه الحاكم فريضة في كسبه لجميع ديانة.
ومن غيره: وقيل ليس في القرض أجل ولا عرض إلا أن يشاء صاحب القرض وأما في بيع الأصول ففيه الأجل والعروض. وقال: ليس في بيع الأصل أجل الا أن يكون الى أجل وكذلك ليس فيه عروض الا أن يشأ رب المال. /159/