الجامع لابن جعفر ج 4
الجزء ٤ · صفحة ١٦٧وإذا تزوج عبد حرة بإذن سيده ثم هرب العبد فقيل إنه يلزم السيد كسوتها ونفقتها فإن طلقها سيده لها صداقها فإن كان صداقها أكثر من قيمة رقبة العبد لم تلزم السيد فوق ذلك إلا أن يكون السيد حد لعبده حدا يتزوج عليه فلا يلزمه إلا ذلك الحد زاد فوق رقبته أو نقص عنها وإنما يلزمه إذا باعه أو أبق. وأما إذا مات فلا يلزمه شيء.
قال أبو الحواري: إذا مات العبد وقد حد له السيد حدا في الصداق فما زاد على رقبة عبده فهو على السيد هكذا حفظنا. والمملوك إذا لم يكن له ثوب يستره فعلى الحاكم أن يأخذ مولاه أن يكسوه ولو لم يطلب العبد.
وعن أبي علي الحسن بن أحمد_ رحمه الله_ وقد قيل أنه ليس على الحاكم أن يأخذه بذلك حتى يطلب ذلك. وللحاكم أن يحول بين الوالد وبن مال ولده أن يبيعه فإن باعه جاز بيعه وإن كان ثمنه معه وقف في نفقة إبنه إذا كان مع أمه وهي مطلقة وذلك إذا لم يكن ثقة وإن كان الوالد ثقة وقف في يده وأمر أن يجري منه على ولده نفقته. وإن ماتت الأم جعل مال الولد في يد والده كان ثقة أو غير ثقة. وقال أبو المؤثر: لا يمنع الوالد من مال ولده كان في حجره أو حجر والدته ولا يحال بينه وبين بيعه ولا ينتزع منه ثمنه ولا يوقف عليه. وعلى الوالد كسوة ولده ونفقته إذا نفذ مال الولد. وإذا باع الوالد شيئا من مال ولده وللوالد مال حكم للوالد على والده شروى ما باع. وأما ما باع من مال ولده فالبيع تام.
تم الباب من كتاب أبي جابر.
ومن غيره: قال أبو سعيد _رحمه الله_: في المرأة إذا أعدمت الحكم في فرض الربابة على ولدها وفي يدها له مال أنه يجوز لها أن تأخذ من ماله بقصد الفريضة على سبيل الإنتصار عند عدم الحكم ولا يجوز لها أن تنتصر لغيرها أن لو كان في يدها مال لم ينتصر لغيرها إذا كانت له والدة غريبة وله في يدها مال وليس انتصارها لغيرها مثل انتصارها لنفسها.
/181/