الجامع لابن جعفر ج 4
الجزء ٤ · صفحة ١٧٢ومن جواب أبي عبد الله_رحمه الله_: وعن رجل عليه حق لزوجته من نفقة أو كسوة ثم تولى وخرج إلى مكة ولم يخلف إلى منزله هل يباع منزله وتقضي زوجته أم لا يباع منزله؟ قال: فأقول: نعم. يباع منزله في نفقة زوجته وكسوتها ولا يباع في غير ذلك من الديون لها ولغيرها.
قال غيره: نعم. هو كذلك معنا. وقيل في الأثر ليس على الرجل أن ينفق على زوجته الصبية ولو كان يطائها (؟؟؟) إذا كان لها مال ونفقتها في مالها إلى أن تبلغ.
ومن غيره: قلت له: فإن غاب رجل عن زوجته ولم يترك لها شيئا فطول الغيبة قدر ثلاثة أشهر ثم رجع هل عليه أن يؤدي إليها ما استحقته من النفقة عليه في غيبته لم تجزئه التوبة. قال: أما في الحكم، فمعي أنه قد قيل يحكم بذلك ولو صح إلا أن تكون رفعت عليه وطبت نفقتها إليه. وأما فيما يجب عليه فيما بينه وبين الله فلا يتبين لي برأته من ذلك لأنه كان متعلقا عليه عند الله فأخاف أن يكون عليه عند الله إلا أن تبرءه (؟؟؟) منه. قلت له: فان أبرأته منه أو أحلته بمطلب منه إليها، هل يثبت ذلك عليها وإن رجعت لم يكن لها رجعة. قال: إذا ثبت عندي لها فطلبه إليها بمطلب وأحلته ثم رجعت فيه فلا يبين لي على بعض القول له براءة من ذلك إذا كان قد ثبت لها عليه. لأنه قد قيل أن الزوج إذا طلب إلى زوجته مالها فأبرأته منه ثم رجعت كان لها ذلك، وأحسب أنه قيل إنما ذلك في الصداق وليس في سائر الحقوق.
وقال أبو عبد الله _رحمه الله_: إذا تزوج الرجل امرأة من بلد وهو من بلد آخر فحملها إلى بلده ثم طلقها وقد أصاب ولدا ثم أرادت الرجعة إلى بلدها وتحمل ولدها منه إلى بلدها وعليه أن يؤدي إليها الفريضة فكره أن تخرج بولده من بلده إلى بلدها. فقال: ليس له ذلك ولها أن تحمل ولدها منه إلى بلدها وعليه أن يؤدي إليها فريضة في بلدها. قلت: فإن كانت هي وهو في بلد واحد، فلما طلقها أرادت أن تخرج بولده تطلب من فضل الله، فكره أن تحمل ولده معها. قال له ذلك عليها وليس لها أن تحمل ولده على ما وصفت. قال: وإذا كان تزوجها من بلده وبلدها من غير بلده وكانت هي تقصر الصلاة إلى أن تزوج بها فلها الرجعة بولدها إلى /186/