الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 4

الجزء ٤ · صفحة ١٧٤

الباب العاشر

في الأحكام: المضار ونحوها

رجع الى كتاب أبي جابر: وللحاكم أن يأمر بصرف المضار عن طريق المسلمين والمساجد ومال الأيتام والأغياب ويقيم لذلك من يقوم به، ويحجر الناس أن يضر بعضهم ببعض وكل جدار ونخلة أو شجرة مالت كلها على أرض قوم أو شيء من أغصانها فإن ذلك يصرف. وأما الفسل فمن الحكام من رأى فسح ثلاثة أذرع. ومنهم من رأى أن يفسح عن الحد ذراعا وكل من لم يفسح واستفرع حده فإن قام فسله فدخل في غير حده فهو مصروف. وكذلك يصرف عن الجدار ما يضرها من الزراعة والماء ويفسح ذلك حتى يرى العدول أنه لا مضرة عليه.

وعن أبي عبد الله_رحمه الله_ إذا مات الذي بنى الجدار، فعلى صاحب الأرض أن يصرف الماء حتى لا يضر بجداره وإن كان الذي أحدث البناء حيا وكان محدثا له ولم يترك لجداره عزا فليس على صاحب الأرض أن يترك من أرضه عزا للجدار. قلت فإن باع صاحب البناء بناءه وزال من يده. قال: هو محدث ما كان الذي أحدثه حيا ولو زال من يده.

قال أبو المؤثر: الوارث والمشتري في هذا إن كان للجدار عز فهو على ما اشترى المشتري وورث الوارث إلا أن يكون مع صاحب الأرض بينة أن العز كان عارية ولم يكن للجدار أن كان له عز. /188/

١٬٦٦٨ / ٢٬٦٧٧