الجامع لابن جعفر ج 4
الجزء ٤ · صفحة ١٧٥((بعض آداب الجوار)) وكذلك كلما سبق في مثل هذا الذي يحدث في الطرق وغيرها ومات المحدث له فقد توقف لأكثر من الحكام عن صرفه ولا يجوز لأحد أن يحدث في شيء من الطريق الجائزة حدثا في أرضها ولا سمائها. وكذلك لا يحدث إلى حينها كنيفا ولا تنور يخاف منه ضرر النار. وكل هذا مرفوع عن الناس أيضا إذا طلبوا رفعه وكان محدثا عليهم وما سبق من ذلك. فإنما يرفع منه ما حدث منه من المضرة ويأخذ صاحب العلو في المنزل سترة حتى يستر القائم الطويل ويشرف على من كان تحته من المنازل ولو كان محدثه، قال أبو المؤثر: يستر القائم الطويل على السرير.
ومن غيره: فإن أحدث رجلا دارا له جديدة وله جار علو من غرف أوسط يشرف عليه داره، فعلى صاحب العلو إن يستر وإن كان منزله قبل.
قال غيره: وقد قيل السترة يكون بسطة. ويرفع يده على المرسة.
قال أبو سعيد: قال من قال: بسطة. وقال من قال: قامة الطويل.
ومن غيره: قال: وقد قيل ما لم يتخذه سكنا فلا لوم عليه، ولو نام في الليل وقعد في النهار لبعض مصالح ظهر بيته أو جعل تمرا أو حبا أمضاه وانتفع بظهر بيته، فإن أشعر جيرانه عند صعوده في النهار فلا حصن عليه في ذلك والله أعلم.
/189/