الجامع لابن جعفر ج 4
الجزء ٤ · صفحة ١٨٣وللحاكم أن يأمر بإصلاح الطرق وإن لم يرفع إليه. وقيل في رجلين بينهما دار العلو لواحد والسفل لواحد فإنهدم العلو والسفل فطلب صاحب العلو إلى صاحب السفل أن يبني ما كان له حتى يبني هو علوه عليه إن ذلك لازم له ويؤخذ به. فإن كان لا يقدر على ذلك وأراد صاحب العلو أن يبنيه وله غلته حتى يستوفى ما غرم فذلك له. وكذلك إن كره أن يبني صاحب السفل بنى ذلك كله صاحب العلو وله الغلة حتى يستوفى.
قال أبو الحواري _رحمه الله_: وإن رد صاحب السفل عليه ما غرم سلم إليه سفله.
ومن غيره: وحدث في كتاب منثور أن الجذوع والدعون التي للسفل على صاحب السفل ليس على صاحب العلو. والله أعلم.
تم الباب من كتاب أبي جابر ومن غيره:
وسألته عن الطريق إذا كان فيها ساقية جائزة فهل يجوز أن يحدث على الساقية قنطرة لهذه الطريق. قال: إذا لم يكن الساقية محدثة فقد أجازوا ذلك وذلك إصلاح مصالح الطريق، وقد كره ذلك في الطريق إذا لم تكن أولا. وقال أبو سعيد_رحمه الله_: معي أنه قيل في الذي يستدع الحجر من الطريق والسلاخطاء (؟؟؟) حتى يزيله من موضعه باختلاف. فقال من قال: عليه إخراج ذلك ويضعه حيث أمن عليه من المضار كان خطأ أو عمدا.
((إزالة الأذى عن الطريق)) وقال من قال: عيه إخراج ذلك في العمد ولا يلزمه في الخطأ ما لم يتعمد لذلك. قلت له: فإن أخذهما في الطريق هل له أن يطرحهما في جانب الطريق. قال معي: أنه قد قيل في ذلك لما يوجد من معاني إجازته إذا وضعها حيث لا تضر في جانب الطريق أو غير ذلك، قال: ليس له ذلك إلا في ماله وماله من أجاز له طرحه. أو في موضع مباح بغير ذلك. /197/