الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 4

الجزء ٤ · صفحة ١٨٤

قال غيره: أما السلاء فقد يوجد إنه لا يجعل إلا في جنسه من السلاء وإن كان السلاء قرط طرح في القرط وكذلك سائر الأجناس يطرح بعضها على بعض. وقال من قال: حيث ما جعل من ذلك جاز فينظر في ذلك ويؤخذ بالحق منه.

ومن السيرة المنسوبة إلى جابر بن زيد _ رحمه الله_ وكان جابر رحمه الله_ يذكر أن معاذ بن جبل _رحمه الله_كان يمشي في الطريق وهو ينحي الأذى عن الطريق فرآه رجل يفعل ذلك فجعل يصنع كصنعته فالتفت إليه معاذ بن جبل_رحمه الله_ فقال: إنما فعلت ذلك لشيء بلغني فلأي شيء فعلت ما تفعل. قال: رأيتك تفعل فأحببت أن أصنع كصنعتك. قال معاذ رحمه الله نعم. سمعت رسول الله_صلى الله عليه وسلم_ يقول من نحى الأذى عن طريق المسلمين كتب الله له حسنة، ومن كتب الله له حسنة أدخله الجنة، ثم تلى (؟؟؟) معاذ_رحمه الله_ ﴿اِنَّ اللَّهَ لاَ يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِن تَكُ حَسَنَةٌ يُضَاعِفْهَا وَيُوتِ مِن لَّدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا﴾.

ومن غيره: يا موسى أتريد أن أباهي بك الملائكة فامط الأذى عن طريق المسلمين. وسئل عن طريق نافذ بين الأموال تضيق في موضع وتتسع في موضع. أحتسب (؟؟؟) محتسب من المسلمين فادعى أن رجلا من أرباب الأموال التي قرب هذا الطريق أنه أخذ من هذا الطريق وضيقه وهذا الطريق نافذ غير مقطوع. قال معي: إنه يدعوه بالبينة فإذا صح بينة على ما يدعي ألزم الحكم المحدث ما يلزم في تجديد ذلك من البينة فأخذه بإخراج ذلك على ما تحده البينة أو تصفه بصفة مدروكة وإن لم يصح بينة للحاكم أن يحكم في ذلك بدعوى المحتسب إلا أن يصح في ذلك معنى تهمة ويلحق المدعي عليه أسباب التهمة في ذلك فإنه يعجبني أن يأخذ بالتهمة ويشدد عليه بأشد ما يمكن ويجوز ويغلظ عليه في ذلك من طريق المسلمين. /198/

١٬٦٧٨ / ٢٬٦٧٧