الجامع لابن جعفر ج 1
الجزء ١ · صفحة ١٦٩و المنزلة الثانية: ليس فيها حجة، و هو ما لا كتاب فيه و لا سنة، و هو مما يسع المسلمين فيه الرأي و الاختلاف، فرأى الفقهاء في ذلك مقبول، لأن هذا مما لا يجوز فيه الاختلاف بين الفقهاء، و هم على ولاية بعضهم بعضا.
و أما ما كان من الادعاء على الله في الدين و الولاية و العداوة، و الحلال الذي أحله الله، و الحرام الذي حرمه الله.
فإذا اختلف فيه الفقهاء، فقال واحد: هذا حلال من الله، و قال آخر: هذا حرام من الله، أو قال واحد: هذا كفر، و قال واحد: هذا إيمان، فإن هذا اختلاف يوقع بينهم البراءات، و يقطع ولاية بعضهم عن بعض، لا يحل ولاية المختلفين جميعا على هذه الجهة، فمن جميعهم في الولاية على هذا هلك.
و عند هذا يجب تكليف العالم على الجاهل إذا قامت به الحجة في الحق في ذلك لزمه قبوله، و تحرم عليه ولاية المخطئ من هذين المختلفين في دين الله، فإذا قامت عليه الحجة بهلاك المخطئ، و إيمان المصيب لزمه قبولها، فإن ردها بجهل هلك، و صار بمنزلة من جهل ما كلف الله علمه من الجاهلين.
و من كتاب مكتوب على ظهره مما سئل عنه محمد بن محبوب رحمه الله:
و قال في الرجل: جائز له أن يقول في وليه خلفه، و أنه أذم، أو أكول، أو لئيم، ليس يعني بقوله: لئيم في أداء الحقوق، و لكن في غير ذلك.
و قال: جائز، إلا أن يكون إذا قال ذلك قدامه كره ذلك، فلا.
و في جواب أبي المؤثر رحمه الله لنا: و عن قوم من فقهاء أهل الدعوة سئلوا