الجامع لابن جعفر ج 1
الجزء ١ · صفحة ١٧٠عن الإمام، هل يجوز له أن يتولى أحدا ممن يدين ببعض دين أهل الضلال، فأجازوا ذلك، و هل يتولون على ذلك؟
فأقول و الله أعلم: إن كان هذا القول منهم، إنما هو رأي رأوه، و ليس بدين يستحلون و لا يدعون فيه على الله سببا، فالله أعلم بمنزلتهم، فإذا استحلوا ذلك و قالوا: إن الله أمرهم بذلك، و أن ذلك حلال، و شكوا في ولاية من حرم ذلك من المسلمين، أو تولوا الإمام على استعماله لأهل الكفر، و فارقوا المسلمين على مفارقتهم للإمام على ذلك، أو تركوا ولايتهم سقطت ولايتهم على ذلك، و أما ما كان منهم ذلك على الرأي من غير استحلال، و لا شيء مما وصفنا فالله أعلم بهم، و قولنا فيه قول المسلمين.
بسم الله الرحمن الرحيم
ومن سيرة لأبي عبد الله محمد بن الحسن رحمه الله إلى أبي القاسم عمر بن القاسم بن اليمان، و قلت: ما تقول إذا كنت تبرأ من رجل بكفر قد عرفته منه، أيجوز لك أن تخبر ببراءتك من هذا الرجل أحدا من إخوانك، أو واحدا من الناس ممن لا يدري أنهم يبرأون منه، كما برئت أنت منه أم هم يتولونه أم هم واقفون عنه؟
و قلت: ما تقول إن كلفت أنت أحدا أو أمرته يبرأ منه لأجل ما قد برئت أنت منه،