الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 4

الجزء ٤ · صفحة ١٨٦

ومن غيره: ((مسألة في السواقي)): قلت فرجل له ساقية تسقى مالا له ينفذ من ساقية جائزة تحت قنطرة على طريق جائز هل يجوز له أن يسقي مالا آخر من ماله هذا الذي يسقي هذه الساقية التي تنفذ على الطريق الجائز أم لا يجوز له ذلك؟ … قال: معي إنه لا يجوز له أن يثبت على الساقية التي في الطريق غير ما أدرك عليها وهي عندي أشد من المال المربوب بثبوت الحجة عليها. وسألته عن القائم بمصالح الطريق إذا رأى نقصة مبناه إلى جدار في الطريق ولا يعرف حي محدثه أو قد مات محدثها هل له أو عليه أن يسأل عنها. فقال: معي إنه ليس عليه أن يسأل عن ذلك إلا على معنى الإحتساب وابتغاء الفضيلة وإذا لم يعرف أنها محدثة أو محدثها حي أو قد مات فهي بائنة غير مزالة حتى يصح أنها باطل. قلت فإن مات محدثها ثم وقعت النقصة من بعد ثم أراد الوارث أن يبني مكانها على ما بناها الميت هل له ذلك قال: لا يعجبني أن يكون له ذلك إذا كانت آخذة للطريق نفسها أو لشيء منها والله أعلم.

وقال أبو سعيد:_ رحمه الله_ إن الطريق أولى بخراب ما بينهما وبين العمار إذا كان بين الخراب وبين المال ما يقطع مثل الجدار والسواقي كما كانت الأموال والصوافي أولى بما يليها. وقال: لو كان الخراب بين المال وبين الطريق كان للطريق نصف ذلك الخراب وللمال نصفه على قول من يقول بذلك. … /200/

١٬٦٨٠ / ٢٬٦٧٧