الجامع لابن جعفر ج 4
الجزء ٤ · صفحة ١٩٣رجع: وكذلك الصانع وغيره من أصحاب الصناعات إذا ادعى أنه سرق أو تلف لم يصدق إلا أن يصح عليه علامة السرق من ثقب أو غيره أو تستبين أنه عنته جائحة من حرق أو غرق أو لصوص أو نحو ذلك فعند ذلك لا يلزمه الضمان.
ومن غيره: قال أبو المؤثر: وعليه اليمين.
ومن غيره: ((مسائل في الكراء)): ومن جواب أبي عبد الله محمد بن أحمد السعالي حفظه الله ما تقول رحمك الله في رجل طرح إلى صقيل سيفا يصقله له بالكراء وادعى الصقيل أن بيته نهب وأن السيف ذهب في ذلك النهب ما يلزمه في ذلك. وقلت إن كان يلزمه السيف وادعى أن عنده بينة. فعلى ما تشهد البينة على نهب البيت أو على ذهاب السيف. وما تقول إن طلب الصقيل أن تكون المحاكمة بينه وبين خصمه في أدم عند القاضي بها لأن بيته نهب بأدم وشهوده من أهل أدم وطلب خصمه أن تكون المحاكمة بينهما بنزوى أو غيرها فأين يكون المحاكمة بينهما. وما تقول إن نزلا إلى اليمين وكيف تكون الأيمان بينهما ومن يلزم اليمين وكيف تلزمه.
الجواب: فالذي نأخذ به من القول: أن الذي يأخذ بالأجر على الأعمال إذا ادعى ذهاب الشيء من يده بغضب أو سرق أو حرق يلزمه البينة على دعواه وإلا فهو غارم له إذا أنكر صاحب الشيء أنه ما يعلم أنه غصب أو سرق أو حرق من يد الصانع، وإذا شهدت البينة بذهاب هذا السيف من يده بأحد الآفات التي لا تعرضه للذهاب فيها برئ من ضمانه ولا يجيز بشهادة الشهود على نهب البينة لأنه يمكن أن ينهب شيء من البيت ويسلم السيف على القول الذي نأخذ به. وأما الحكم بينهما فهو إلى الحاكم الذي يحكم بينهم إذا كان له الجبر على الخصوم على ما يلزمهم. وإذا لم يكن حاكم يجوز خبره للخصوم فهو على تراضي الخصمين فمن رضيا به في ذلك حكم بينهما. وإذا نزلا إلى الأيمان كانت اليمين على رب السيف أنه لا يعلم أن سيفه ضاع إلا أن يرضى بيمين الصقيل فيحلف له يمينا بالله لقد ضاع هذا السيف وما عرضه للضياع. والله أعلم. /207/