الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 4

الجزء ٤ · صفحة ١٩٥

رجع: فإذا عمل هذا الصانع عملا ثم ضاع فله كراه فيما يلزمه فيه الضمان وما لم يلزمه فيه ضمان لم يكن له في عمله كراء، وقيل إذا قرض الفأر الثوب من بيت القصار ضمن. وقال: كان يجعله في صندوق لأن البيت حصين من السارق وليس بحصين من الفأر. وقال من قال من قومنا: إنه يضمن من كان من فعل نفسه وأما فعل غيره فلا أرى، ورأي أصحابنا أحب إلي.

ومن غيره: قال أبو الحواري: قال: إن نبهان لم يكن يرى عليه ضمانا إذا قرضها الفأر من بيته. قال أبو سعيد: نعم. قد قيل هذا. وقال من قال: لا ضمان على أحد من أهل الصناعة إلا ما جنت أيديهم، ويوجد ذلك في كتاب معروض على أبي معاوية رحمه الله.

وقال من قال: يلزم الصناع الذين يصنعون بأيديهم ولا يلزم الحمال على أنفسهم ولا على دوابهم بالكراء إلا ما أحدثوا أو ضيعوا. وقال من قال: لا يلزم أحد من أولئك ضمان إلا ما أحدث وضيع بيده. وقال من قال: يلزم العمال والحمال ولا يلزم الباعة بالكراء لأنه عمل بأعينهم. وقال من قال: يلزم الضمان إلا الراعي والراقب وصاحب السجاد ونحو هؤلاء الذين إنما هم يرقبون بأعينهم ولا ضمان عليهم إلا على سبيل التضييع. /209/

١٬٦٨٩ / ٢٬٦٧٧