الجامع لابن جعفر ج 4
الجزء ٤ · صفحة ١٩٧رجع: وأعلم أنه إذا أقر العامل من أصحاب الصناعات والمعمول له أنه قد عمل له عملا بأمره فإن له أجر مثله. وكذلك صاحب الدابة الذي يعرف أنه يكريها فأخذها منه رجل وركبها إلى بلد ولم يذكر أحدهما الكراء فله كراء مثله. وإن قال العامل: أنه عمل ذلك بأجر قد ادعاه وقال صاحب العمل إنه عمله بأجر قد سماه أقل من ذلك فحفظت عن سليمان بن الحكم أن القول قول صاحب العمل وعلى العامل البينة بما ادعاه من الأجر، وكذلك وجدنا عن محمد بن محبوب رحمهما الله وقال أبو عبد الله_ رحمه الله_ وكذلك لو استأجر في عمل فقال الأجير: لم يسم لي أجرا. وقال صاحب السلعة: بل استأجرتك بدرهم. إن البينة على الذي قال استأجره بدرهم فإن عجز البينة فله أجر مثله. وكذلك القياس من غير الحفظ لو ادعى العامل أن عمله بدرهم. وقال صاحب العمل أنه لم يشارطه على شيء إن البينة على العامل وإلا كان له أجر مثله لأنه قد تقاررا على العمل فأيهما ادعى أن الأجر كذا وكذا فعليه البينة. والله أعلم.
وعن أبي عبد الله_ رحمه الله_ إذا أعطى رجلا سلعة يبيعها له بأجر فلما باعها قال صاحبها أمرتك أن تبيعها بعشرين درهما. وقال الآخر لم تأمرني بشيء مسمى. قال: القول قول البائع والبينة على صاحب السلعة وعلى الآخر البينة على ما قال. قال أبو المؤثر: إذا أحضر صاحب السلعة البينة أنه قد وقت فباع البائع نخلا فسمى أجره فالبيع باطل. ومن ادعى الجمال أعار جمله. وكذلك أصحاب الصناعات الذين يعملون بالكراء فعلى المدعي البينة أنه أعاره. /211/