الجامع لابن جعفر ج 4
الجزء ٤ · صفحة ١٩٩رجع: وقال أبو عبد الله_رحمه الله_ كل شيء يلزم الذي في يده غرامته مما يكال أو يوزن فعليه أن يأتي بمثله فإن كان عرضا مثل السيوف والثياب فعليه القيمة والقول قوله مع يمينه فيه إلا أن يأتي صاحب ذلك ببينة أنه يسوي كذا وكذا وأما الراعي وكل أجير لا يعمل بيده فليس عليه إلا الإجتهاد ولا يضمن حتى يضيع أو يزيل ما استرعى إلى يد غيره فيضيع وإن قال صاحب الدابة الذي يكتريها أعطني دابتك إلى موضع كذا وكذا، أو قال لصاحب العمل اعمل لي كذا وكذا فعليه الكراء حتى يقول أعرني أو اعمل لي بلا كراء، فإن قال صاحب الثوب للخياط: أمرتك أن تعمله قميصا فعملته سروالا أو قال للصابغ أمرتك أن تصبغ الثوب أصفر فصبغته أحمر. وكذلك الصانع والنساج فيقول العامل أمرتني أن أعمله كذا وكذا ويقول المعمول له بل أمرتك أن تعمله كذا وكذا فالقول في كل هذا قول صاحب البضاعة والعامل ضامن لقيمة ذلك لصاحبه وعمله ذلك له. قال أبو المؤثر: القول قول العامل في الصناعة وأما في الأجرة فالقول قول صاحب السلعة المعمول له. وكذلك النساج إذا عمل الثوب وأفسد عمله كان عليه أن يضمن لصاحبه مثل غزله ويأخذ هو ذلك الذي عمله إلا أن يتفقا أن يأخذه صاحبه ويلحق العامل بما بقي عليه من قيمة ما لزمه. وأما الصباغ الذي صبغ الثوب بغيره ما أمره به صاحبه حتى لزمه ضمانه. فإذا طلب صاحب الثوب أن يأخذ ثوبه وطلب الصباغ كراءه فإن الثوب يقوم أبيض مصبوغا ثم للصباغ على صاحب الثوب ما زاد الصبغ فيه.
ومن غيره: وإن كانت قيمته ناقصة عن الأبيض. قيل له: إن شئت فدع الثوب للصباغ وخذ قيمته أبيض. وإن شئت فخذه وما نقص من قيمته. ورد الصباغ قيمة صبغة لأنه في ثوبك. وقال من قال: لا شيء للصبغ لأنه أثر ليس بعين والعين ما قدر على إخراجه. … /213/