الجامع لابن جعفر ج 4
الجزء ٤ · صفحة ٢٠٠رجع: وإذا قال العامل لا أدفع إليك حتى تدفع إلى كراء فإن ذلك له فإن ضاع قبل أن يقبض الكراء فعليه الضمان ويذهب كراءه من الثمن ويدفع ما بقى من ثمنه إلا أن يصح العذر في ذلك فلا يضمن ولا يكون له كراء. وكذلك في البيوع وليس لأحد من العمال والحمال أن يأخذ كراءه حتى يؤدي عمله كله. ومن اكترى إلى العراق أو الشام أو خراسان أو نحو ذلك فذلك فاسد لأنه يتسع الأمر فيه ولا يعرف الموضع بعينه.
وأما إذا كان الكراء إلى قرية معروفة عند الحامل والمحمولة له فذلك جائز، وعلى الحامل عندنا في البر أن يبلغ الذي حمله إلى منزله من القرية التي حمله إليها فإن كان إنما حمله من غير عُمان إلى عُمان، فعمان مصر واحد. فإذا كانا عارفين بها فذلك جائز. ويوجد قال أبو المؤثر: كراءه (؟؟؟) إلى عمان مثل كراءه إلى الشام وخراسان ينتقض لأنه مجهول لأن عُمان متسعة. وأما إذا حمله إلى الشرق أو إلى الجوف أو إلى الغرب فهذا مجهول ولهما الرجعة فيه. وإن حمله حتى بلغه على هذا فله بقدر ما يراه العدول من الكراء. وإن حمله إلى السر أو إلى توام أو إلى قرية هكذا تنسب وبهذا تعرف ولها قرى متفرقة فهو إلى منزله من تلك القرية_ وفي نسخة من قرى تلك القرية_ وكذلك في سائر هذه القرى المشهورة بهذه الأسماء. … /214/