الجامع لابن جعفر ج 4
الجزء ٤ · صفحة ٢٠٢وإذا اكترى رجل دابة أو منجورا أو غلاما فانكسر ذلك فلا ضمان عليه ما لم يصح أنه حمل عليه فوق طاقته في عمله. وإذا قال سرق الغلام أو الدابة أو ماتا فهو ضامن حتى يصح ما ادعاه. وإن قال المكتري للكري أعطني كفيلا فإني لا أثق بك ولا أعرفك فليس ذلك عليه إذا كان الكراء على أمر صحيح فإن أراد أن يخرج مع متاعه فذلك إليه وليس عليه أن يحمله يعني يرفعه الدابة والمسير والنزول في الموضع. وفي نسخة على المواضع_ التي ينزل فيها الناس وليس لأحدهما مضارة صاحبه في ذلك والمسير على قدر مسير الناس قد اختلف ويكون الوسط من ذلك وأحب أن يكون على صاحب الدابة قودها، وإن عثرت الدابة أو صرعت فسقط المكتري فلا شيء على صاحبها في ذلك إذا لم يكن هو نسخها ولا أفزعها. وأما إذا كانت الدابة معروفة بالذعر ولم يعلمه حتى ذعرت به فعطب الراكب فإن صاحبها ضامن لذلك. وإن كان الكراء لرجل أو امرأة فللراكب أن يحمل مكانه رجلا أو إمرأة ما كان، وأما إذا اكترى لنفسه فليس له إلا أن يحمل مكانه رجلا كمثله إلى من دونه.
قال أبو المؤثر: وقد سمعنا أن المكتري إذا اكترى لنفسه فليس له أن يحمل مكانه غيره الا برأي صاحب الدابة وبهذا نأخذ. وليس للمكتري أن يزيد على حمل الدابة إلا ما كان القضاء عليه. وإن أكرى المكري الدابة إلى الموضع الذي اكتراها إليه بفضل فالفضل لصاحب الدابة ولا شيء عليه إلا أن تتلف الدابة فيضمنها والله أعلم. /216/