الجامع لابن جعفر ج 4
الجزء ٤ · صفحة ٢٠٣والقول في الموضع قول الحامل والقول في الكري قول المحمول والبينة على الذي يطلب الفضل، فإن قال الحامل حملتك من السر إلى نزوى، معي أنه إلى السر من نزوى بعشرة دراهم، وقال المحمول بل حملتني إلى توام بعشرة دراهم فإنه يحمله إلى السر وله من الكراء بقدر ما يكون السر من طريق توام فإن كانت النصف فله نصف العشرة، وإن كانت أقل أو أكثر فله مثل ذلك، قال أبو المؤثر إذا اختلفا قبل أن يحمله ولم يكن معهما بينة تحالفا وانتقض الكراء وإن كان قد حمله إلى موضع ثم اختلفا أعطاه كراءه إلى الموضع الذي حمله إليه كما يرى العدول وينتقض الكراء بعد أن يتحالفا. وإن اختلفا كان القول قول المحمول مع يمينه_ وفي نسخة وإن اختلفا بعد أن بلغه إلى الموضع الذي اتفقا أنه حمله إليه فالقول قول المحمول مع يمينه_ وقد قال من قال، أنهما إذا اختلفا رد إلى العدول وبالقول الأول نأخذ، إلا أن يكون ادعى أنه حمله بشيء لا يشبه أن يحمل بمثله ما يعرف الناس أن الكراء إلى موضع بعشرة دراهم فيدعي أنه حمله إليه بدرهم، فإن كان هكذا فأحب أن يرد إلى العدول في ذلك. وعن رجل يستأجر رجلا يأتيه بمال من موضع فضاع المال، فقيل عليه الضمان وله الكراء إلى الموضع الذي ذهب منه المال فإن أتى بعذر من لصوص أو سلب أو مكابرة وأقام على ذلك فلا ضمان عليه ولا كراء له.
ومن غيره: قال أبو الحواري: الكراء له إلى الموضع الذي ضاع منه المال كان متاعا أو غيره هكذا وجدنا عن ابن محبوب_رحمه الله_. /217/