الجامع لابن جعفر ج 4
الجزء ٤ · صفحة ٢٠٦رجع: وكذلك الثور يستأجره الرجل من الرجل كل يوم أو كل شهر بحب مسمى فأصاب الغيث في أول ذلك اليوم أو بعد ما جر على الثور أياما من الشهر ثم أتى الله بالغيث فسقا الزرع فإن الغيث لصاحب الثور وإجارته تامة.
وقال أبو الحواري: إن استأجره يسقى له هذا الزرع كل شهر أو كل يوم بكذا وكذا فالغيث لصاحب الثور وإجارته تامة. وإن استأجره يزجر عليه كل يوم أو كل شهر بكذا وكذا ولم يقل هذا الزرع فأصاب الغيث فإنما له إجارة يوم أو إجارة شهر والله أعلم. هكذا حفظنا. وكذلك العمال في الزراعة والشركاء الذين على كل واحد منهم أن يسقي وقتا من الزمان. فمنهم من يسقي بالآخر وغرم في ذلك ثم جاء الغيث في وقت الآخر وطلب الأول الذي غرم أن يرد عليه الذي لم يغرم فقيل إن الغيث للذي جاء في وقته وليس عليه أن يرد شيئا. وقيل في رجل استأجر رجلا لعمل معروف بعشرة دراهم فاستأجر له الأجير أيضا بخمسة دراهم. فقال: ليس له ذلك فإن فعل فالخمسة التي سقطت لصاحب العمل.
ومن غيره: وسألت عن رجل استأجر دارا من رجل بخمسين درهما كل سنة ثم أجرها بمائة. قالوا: لا يصلح ذلك ولا يحل هذا والفضل لصاحب الأصل دارا كانت أو غلاما. وكذلك العامل ليس له فضل. قال أبو سعيد_ رحمه الله_ قد قيل إذا أدخل في الدار شيئا من المنافع من بناء أو باب أو سبب من الأسباب أو صلح صلاحا أن له الزيادة. وقيل أن له الزيادة على حال لأنه ثبت له الأجرة فله زيادته وعليه نقصانه.
وقيل ليس له ذلك على حال وأكثر ما يؤخذ من قول أصحابنا إن كان أصلح صلاحا كان له الزيادة من الأجرة وإذا لم يكن سلم لم يكن له زيادة. /220/