الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 4

الجزء ٤ · صفحة ٢٠٩

رجع وجدت في نسخة أخرى زيادة.

قال أبو المؤثر: وقد سمعنا أن المكتري إذا اكترى السفينة فليس له أن يحمل مكانه غيره إلا برأي صاحب (؟؟؟) وبهذا القول نأخذ، وقيل من أجر نفسه أو دابته في عمل بحب فلا يأخذ إلا ذلك الحب بعينه وإن كان الأجر بدراهم فله أن يأخذ بها ما أراد.

ومن غيره قال: عبد الله إذا كانت الأجرة إلى أجل وكانت المقاطعة صحيحة فهو كما قال وهو أكثر القول عندي. وإن كانت الأجرة إلى غير أجل فيوجد أنه أقرب إلى الإجازة أن يأخذ منه عوض ما استأجره من الحب وشبهه ولله أعلم. فينظر في ذلك.

ومن غيره: وعن النساج إذا طرح إليه رجل سداة وقاطعة على عملها مقاطعة ثانية هل تستحق الكراء قبل أن يعمل الثوب. قال معي: إنه قد قيل في ذلك باختلاف. فقال من قال: لا يستحق كراء حتى يعمله. وقال من قال: إنه يلزمه أن يسلم الكراء على معنى المقاطعة الثابتة ويؤخذ الصانع بعمل الثوب. وكذلك ما يشبهه من الحدادة والصياغة ونحوهم إذا كان ذلك على معروف لعله أراد على أمر معروف لا تدخله الجهالة.

وقال أبو علي الحسن بن أحمد بن عثمان _رحمه الله_ أنه كلما عمل شيئا استحق بقدر ذلك من الأجرة. والله أعلم.

وسئل عن رجل استعمل رجلا في عمل مجهول فاتفقا على درهم لم يعطه إياه في الوقت ثم افترقا ثم أراد أن يعطيه بعد ذلك عروضا أيعطيه العروض بعناه أم الدرهم الذي اتفقا عليه. قال معي: إنه يعطيه بالعني (؟؟؟) لأنه إنما متعلق عيه العنى لأن اتفاقهما على الدرهم لا يثبت عليهما حكما وإنما يثبت لهما بالتسليم بعد الإتفاق في الوقت قيل له فإن اتفقا على درهم وأعطاه بالدرهم عروضا في الوقت هل يثبت ذلك في الحكم. … /223/

١٬٧٠٣ / ٢٬٦٧٧