الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 4

الجزء ٤ · صفحة ٢١١

ومن غيره: وعن رجل أشاف رجلا زرعا بمقاطعة صحيحة ثابتة ثم ذهبت الزراعة، هل يلزمه شيء. قال إذا جاء العذر من قبل الله عز وجل ولم يكن في الشائف ولا المشيف. فمعي أنه يكون للشايف بقدر ما شاف من الزمان. وإذا كان الشايف هو الذي تركها من غير عذر لم يكن له شيء حتى يتم ما قوطع عليه عندي. وفي بعض القول أنه يكون له عناء لأنه يذهب إلى أن هذه الأجرة والمقاطعة كلها تدخلها الجهالة بموت الشائف أو موت المشيف. ومن جهة أنهما لا يحيطان بجميع المقاطعة. قيل له كانت المقاطعة مجهولة ثم شاف شيئا من الزمان ثم تركها من غير عذر.

قال معي: أنه له بقدر عناءة إذا كان العمل مجهولا.

ويوجد في جواب أبي عبد الله محمد بن روح بن عربي_ رحمه الله_ أن الأجرة إذا كانت في شيء محدود من الأوقات لزجر هذه الزراعة بشيء من الإجارة من حب أو غيره، ثبت ذلك، فإذا كانت على أن تزجر هذه الزراعة إلي (؟؟؟) أن يحصدها فإن كان وقت حصادها معروف مع المستأجر والأجير بأنها إنما تزجر كذا أو كذا شهرا فالإجارة أيضا ثابتة وإن كان ذلك مجهولا عند المستأجر والأجير وعند أهل المعرفة بالزراعات في ذلك الموضع كان للأجير قيمة العناء برأي العدول. فيما قد عناه إذا كان ذلك الذي قد عانا (؟؟؟) فيه مجهولا ليس له وقت معروف عند أهل الزراعات.

وأما إذا كان معروفا عند أهل الزراعات فهو ثابت ولو جهله الأجير والمستأجر والله أعلم.

فلولا أن مثل هذا يثبت لما يلزم الكراء من يخرج إلى مكة من القرويين أي سكنى القرى حول مكة إذا لم يكونون يعرفون مكة قبل ذلك، لكنه يثبت عليهم فيما قد جهلوه إذ هو معلوم عند غيرهم من أهل السفر إلى مكة والكراء من الإجارات. … /225/

١٬٧٠٥ / ٢٬٦٧٧