الجامع لابن جعفر ج 4
الجزء ٤ · صفحة ٢١٤الباب الثالث
في أجرة البقر
من جواب أبي عبد الله محمد بن أبي المؤثر أنه إذا أجرة البقرة بعينها في زراعة معروفة بأجرة معروفة ولم يشترط كفاية الزراعة ثم رزمت البقرة أن الأجرة جايزة وليس على صاحب البقرة إلا بقرته ولا ينحط في أجرته بالرزام.
ومن غيره: وقال من قال: إنه إذا كان الأمر من قبل الله تعالى ولم يضيعها المستأجر لها فإنما له بقدر ما زجرت من الثمرة على الحساب ن الأجرة، وعمن كان عليه لرجل مكوك رطب فذهب فدعاه إلى أن يعطيه منوي تمر في الشتاء، فطلب أن يعطيه مكوك رطب. وكذلك مالا يوجد في وقته ما لا يطلبه صاحبه ويقول للمديون أعطني قيمته أله ذلك؟ فعلى ما وصفت فإذا كان هذا الرطب من غير السلف والإجارة فإن لهما أن يتفقا على ما شاء فان لم يتفقا على شيء لم يكن لصاحب ذلك الشيء إلا قيمة ذلك الشيء المعدوم من الرطب يقومه العدول وإنما له قيمته في وقته لا قيمته في عدمه أو ننظر في مجيء ذلك الشيء. وأما السلف فليس له إلا رأس ماله. وأما الإجارة فله بقدر عناءه بما يراه العدول ليس قيمة ذلك الشيء المعدوم وذلك أنهم قالوا أن السلف في الشيء الذي لا يبقى في أيدي الناس منتقض. وقالوا في الإجارة لا تباع ولا تعطى قيمتها ولا يعطى إلا ما اكترى به من الكيل والوزن ولا يجوز بيعها إلا بعد قبضها، وعن أهل البئر اكتروا منجورا يزجرون عليه فزجروا أياما ثم صرع المنجور من تركيبهم جوف البئر فكسر فأخرج مكسورا فتركوه وأخذوا غيره ولم يعلموا صاحبه حتى جاء الصيف، وجاء صاحبه يطلبه يطلب منجوره وكراءه فقالوا: كسر ولم يزجر عليه إلا يومين أو ثلاثا فعليهم شاهدان أنه انكسر في الزجر وإلا أعطوه كراه ومنجوره. … /229/