الجامع لابن جعفر ج 4
الجزء ٤ · صفحة ٢١٦رجع: وقالوا: قال أبو سعيد_رحمه الله_ الدابة المعروفة بالنطاح والعقر إذا أصابت أحدا فمعي أنه في بعض القول أن على ربها الضمان. وقال من قال: لا ضمان عليه إلا أن يحتج عليه بالإلزام، وأما إذا لم يكن معروفا بذلك فأصاب أحدا فلا أعلم أنه يلزمه ذلك. وقال أبو سعيد: في رجل أمر رجلا أن يرفع ميزانه فرفعه فطرح الآخر فيه دراهم. فقام الآخر يزنها أنه يكون وازنا بغير إذنه. قلت له: فإن تلفت الدراهم. هل يضمن الوازن. قال معي: أنه لا ضمان عليه. قلت له: فإن كان عنده دراهم أمانة ففتحها ليزن منها شيئا ليستقرض ثم ندم فردها وشدها كما كانت فتلفت هل يضمن؟. قال معي: إنه قيل عليه الضمان إذا وزنها على ذلك وقال من قال: عليه الضمان بفتحه لها _ نسخة إياها_ قلت له: وكذلك اللقطة إذا مسها ولم يزنها. قال معي: إنه قيل يضمنها. وقيل لا يضمنها حتى يزيلها من موضعها أو يقبضها. قلت له: فإذا كان في منزله أمانة وكان يقبلها من موضع إلى موضع في المنزل فتلفت بعد ذلك هل يضمن؟ قال: إن أراد بذلك إحرازها أو لحاجة منه إلى منزله فوضعها حيث يأمن عليها في منزله لم يبين لي عليه ضمان على هذا المعنى. قلت له: أرأيت إن كان في منزله لقطة لقطها غيره فحولها من موضع إلى موضع من المنزل ولم يرد إتلافها. فمعي أنه يختلف في ذلك. فقال من قال: يلزمه الضمان. وقال من قال: لا يلزمه الضمان.
وسألته عن رجل يعطي امرأة مكوكا من حب تطحنه وتخبزه وتأخذ ثلثه فأخذت المرأة ثلث الحب لها وطحنت ثلثيه وخبزته للرجل. قال: لا يجوز لها ذلك لأنها لا تستحق الثلث إلا بكمال العمل. /231/