الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 4

الجزء ٤ · صفحة ٢١٧

الباب الرابع عشر

في الوديعة والعارية

رجع إلى كتاب أبي جابر: روي عن النبي _ صلى الله عليه وسلم _ أنه قال لصفوان: ((عارية مؤداه)) ويروى أنه استعار منه أربعمائة درع والله أعلم.

وأما المستودع: فإذا قال: دفعت وأنكر الآخر: فالقول قوله مع يمينه إلا أن يكون دفع إليه ببينة فعليه هو أيضا البينة بما ادعاه ولا ضمان على المستعير إذا لم يزل المستعار إلى غيره ولا ضيعه ولم يستعمل بغير ما استعاره له ولو لم يستعر ذلك لشيء معروف، واستعاره لينتفع به فاستعمله بغير ما يستعمل به مثله. مما يتلف فتلف فعليه الضمان أيضا.

ومن غيره: من جواب نجده بن الفضل النخلي: وما عندك فيمن يستعير المسحاة ليرضهم بها هل له أن يسلمها إلى من يعينه على ذلك. وكذلك من يستأجر حمارا أو يستعيره هل له أن يسلمه إلى بيادير كان يأمنهم أو لا يأمنهم ثم يأتوا به وقد غاب منه شيء ما يلزمه في ذلك الذي عرفت أنه إذا كان المستعير ممن يعمل له ولا يعمل هو بيده وكان المعير يعلم ذلك أنه لا ضمان على المستعير وهذه عادة الناس في المسحاة والدابة وغير ذلك مما يجري بين الناس من العارية./232/

١٬٧١١ / ٢٬٦٧٧