الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 4

الجزء ٤ · صفحة ٢١٨

رجع: ((ضامن المستعير)): وإن عاره على أنه إن ضاع فهو ضامن ولو لم يضيعه.

ومن غيره: وقال من قال: أنه لا ضمان عليه ولو شرط عليه الضمان.

ومن غيره: وقال: لا ضمان على الراعي ولو اشترط عليه الضمان. قال: لأن من كان عليه الحفظ بعينه لا ضمان عليه وإنما الضمان على من عمل بيده.

وقال أبو سعيد:_ رحمه الله_ معي أنه يخرج على نحو هذا إذا لم يشترط عليه الضمان، فإن اشترط عليه الضمان فمعي أنه يختلف في تضمينه، وأحسب أن في بعض القول أنه يضمن لأن الضمان شرط لازم والضامن غارم.

وكذلك العارية والأمانة والوديعة يخرج معاني الاختلاف إذا شرط الضمان لأن في الأصل لا ضمان والأمور مبنية على أصولها والشرط فيها واقعة بمعاني الاختلاف فمنهم من يثبتها ما لم تكن باطلة يحرم لعله أراد إلا أن يكون شرط يحرم حلال أو يحل حراما. ومنهم من يبطل الشروط المدخلة خلاف الأحكام الأصلية، ويثبت الأصول على ما هي عليه قول أبي سعيد_ رحمه الله_.

وكذلك أن قال استعمله ورده فضاع ولم يرده فقيل إأنه يضمن وقيل في الذي يستعير الكتاب من صاحبه فيقول له أقرأه ولا تنسخ منه شيئا إنه لا بأس عليه لأن العلم لا ينبغي لأحد أن يمنعه والقرآن بمنزلته وقيل في رجل ركب بعير رجل بلا إذن منه ثم دفعه إلى آخر فركبه فتلف إن الضمان لصاحبه على الراكب الأول. والضامن على الآخر أيضا للذي دفعه إليه، فلا ضمان عليه له. /235/

١٬٧١٢ / ٢٬٦٧٧