الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 4

الجزء ٤ · صفحة ٢١٩

وفي حفظ أبي صفرة: في رجل استعار من رجل متاعا أيسعني أن أستعيره وإن كان لا يتحرج. قال: نعم. لأنك ما تدري ما رخص له فيه. قال أبو المؤثر: ليس لأحد أن يستعير من المستعير إلا أن يكون المستعير ثقة ويقول: قد أذن لي أن أعير فعسى أن يجوز والله أعلم.

قال أبو عبد الله _رحمه الله_ يسع ذلك إذا كان ثقة. وقيل في المستعير إذا رد الدابة أو غيرها مع الذي جاء بها إليه من عند صاحبها فضاعت فلا ضمان عليه. وكذلك ردها مع ثقة وإن رده مع غير هذين فتلفت ضمن.

تم الباب من كتاب أبي جابر_ رحمه الله_

ومن غيره: وذكرت في قوم استعاروا جرة خل من عند رجل ثم أن الرجل هلك وخلف أولاد فيهم يتيم وطلبوا أولاده جرتهم، فعلى ما وصفت فإن كان هذا المستعير طبخ هذه الجرة في حياة الذي أعاره ثم مات الذي أعاره الجرة ولهذا الذي استعاره فيها خل فليس لهذا أن يرد عليهم جرتهم حتى يفرغ خلها الذي جعله فيها في حياة صاحبها ثم ليس له أن يجعل بعد موته فيها شيئا وليس له أن يحتال في ترك الخل فيها يريد بذلك أن تكون الجرة معه ولكن يعمل في فراغها فإذا أراد أن يدفعها فلا يدفعها إلا أن يكون لليتيم وكيل وما لم يبلغ اليتيم فهو يتيم ولا ينظر إلي قياسه ولا إلى جودته. وفي نسخة إلى حوزته. /236/

١٬٧١٣ / ٢٬٦٧٧