الجامع لابن جعفر ج 4
الجزء ٤ · صفحة ٢٢١وسئل عن مجنون وضع شيئا من ماله في مال رجل ولم يقبضه الرجل منه إلا أنه وضعه شاء الرجل أو أبى ومر المجنون وترك ماله يلزمه هذا أن يفعل فيه. قال معي: إن بعضا يلزمه حفظ ذلك إذا كان إن تركه ضاع وإنما يكون عنده أمانة لا ضمان عليه فيها إلا أن يضيعها، وأرجو أن بعضا يقول: ما لم يتعرض له فهو عنده بمنزلة اللقطة إن أخذها احتسابا وسعة وإن تركها خوفا وسعة ما لم يكن تعرض بها بمثل ما تلزمه اللقطة. قلت له فإن وضعها في بيت رجل ثم رجع يريد أخذها والباب مغلوق هل يجوز لصاحب البيت أن يفتح له الباب. قال معي: إنه إن كان يعرف بتضييع ماله لم يعن على تضييعه بتسليمه إليه ولا بمعونته على ذلك فإن فعل فهو ضامن من معه ولكن يفتح بابه لحاجته ولا تكون نيته أن يفتحه ليأخذ المجنون ماله على معنى قوله. وعن رجل يستعير الدابة فيردها مع ولده أو مع بعض أرحامه فتذهب الدابة، هل يعليه ضمان. قال: إن ردها مع الذي جاء بها إلى المستعير لم يكن عليه ضمان. وإن ردها مع غير الذي_ لعله أراد مع غير الذي جاء بها إليه_ فعليه الضمان، إلا أن يردها مع ثقة فتذهب الدابة ولم يحدث فيها الثقة حدث ركوب ولا غيره فلا ضمان عليه.
وفي رجل أعار رجلا وعاء فلما رآه المستعير شبهه إلى وعاء لرجل آخر فأرسل إلى الرجل الذي شبهه بوعائه فلما أن جاء الرجل عرف الوعاء لمن رده، المعير الأول عليه الطلب.
الجواب: فعلى من استعار منه رده إليه وضمانه والله أعلم. /238/