الجامع لابن جعفر ج 4
الجزء ٤ · صفحة ٢٢٣رجع ((مدة تعريف اللقطة)): وإن مسه ولم يرفعه لم يلزمه إلا أن يكون شيء قبضه هو استعماله مثل حصير قعد عليه أو نحو ذلك فإنه يلزمه. وإن أعلم باللقطة غيره أو دل عليها أو أخذ ينظر إليها حتى أبصره غيره فأخذها فقد قيل أنها تلزمه أيضا. ومن لز مته (؟؟؟) اللقطة عرفها سنة وسأل عن صاحبها فإن لم يقدر عليها باعها واجتهد وتصدق بثمنها على الفقراء فإن جاء صاحبها خيره بينها وبين الأجر فإن طلبها فعليه له غرمها. وقالوا: إن كانت شيئا يسيرا لم يكن عليه أن يعرفها سنة ويعرفها ما فتح الله له فإن لم يجئ صاحبها تصدق بها على فقير أو ثمنها كل ذلك جائز. قال أبو المؤثر: اللقطة مختلفة فيها منها ما يعرف سنة ومنها ما يعرف أقل ومنها ما يعرف أكثر على قدر عظم اللقطة ودنائتها.
ومن غيره: قال: وقد قيل أن اللقطة إذا كانت قيمتها ثلاثة دراهم فصاعدا عرفت سنة. وإن كانت قيمتها درهمين عرفت شهرين وإن كانت قيمتها درهما أو أقل عرفت شهرا وهو أكثر القول وعليه العمل والله أعلم.
وتعرف اللقطة حيث يكون جامع الناس من الأسواق والمساجد وحيث قد ينتهي الأخبار إلى من أذهبه إلى ذلك الشيء. والله أعلم. /240/