الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 4

الجزء ٤ · صفحة ٢٣٤

جواب من محمد بن الحسن_ رحمه الله_: وعن من يصل إليه رجل غريب لا يعرف بلده أو يعرفه بلده يسأله أن يرفع له دراهم عنده أو غيرها والمسئول يخاف إن فعل ذلك لهذا أن يحدث به حدث ويرجع يطلب الخلاص فيعسر عليه ذلك فما ترى إحرازه إلى هذا الغريب أفضل على رجاء السلامة أفضل أم تركه أسلم له. فعلى ما وصفت فإذا قصد هذا في نيته لله في إحراز مال الغريب ملتمسا بذلك الثواب من الله فقبض ماله على ذلك وصح اعتقاده في أداء الأمانة وترك الخيانة فهذا له الثواب من قبضها إلى أن يؤديها بفضل الله عليها لأن المحافظة عليها من الطاعات، وعمل الحسنات، وكذلك إن تركها خوفا من الله ألا يقوم بأمانته مع ما قد علم من ضعفه لأداء أمانته وذلك من خوف الله ورهبته مع صدقه في سره وعلانيته فإن أخذها فمأجور وإن تركها فمعذور والله خبير بعباده.

ومن غيره: قلت له: فما تقول في رجل جعل مع رجل وديعة أو أمانة ثم أقر أنه سرقها هل يجوز له أن يسلمها إلى الدافع بعد أن أقر معه أنها مسروقة لفلان فقال له الخيار إن شاء دفعها إلى هذا وإن شاء دفعها إلى هذا، قلت له فإن أقر عنده أنه سرقها قبل أن يقبضها منه فقال: لا يقبضها منه. قلت له: فإن قبضها بجهل منه ثم أراد التوبة، قال: يسلمها إلى المسروقة من عنده. قلت له: فإنه لا يقدر عليه. قال: يسلمها إلى الذي سلمها إليه ويقول له: قد قلت كذا وكذا فإن كان كما قلت فتخلص منها إلى أهلها. قلت له الخيار في تسليمها. قال: أقول لمحضرها جميعا ثم يسلمها إلى أيهما شاء ويقول: أنا شاهد على هذا أنه قال أنه سرقها من فلان هذا ثم يسلمها إلى الذي سلمها إليه. /251/

١٬٧٢٨ / ٢٬٦٧٧