الجامع لابن جعفر ج 4
الجزء ٤ · صفحة ٢٣٥ومن جواب أبي الحسن_رحمه الله_ في رجل عليه لرجل حق:
فقال له: سلمه إلى رجل فقال: إنه قد سلمه وأنكر ذلك الآمر له، قال: إنه أمين. فالقول قوله مع يمينه لقد سلمه إليه على ما أمره، وكذلك إن أمره أن يسلمه إلى يتيم. فقال: إنه قد سلمه إليه كان القول قوله مع يمينه. وقال من قال: أنه لا يقبل قوله في ذلك إلا بالبينة لأنه مدعي إزالة ذلك عن نفسه إلا أن يكون ذلك أمانة في يده فهو مصدق في ذلك. وأما الأول فلا يقبل قوله إلا أن يصدقه الذي أمر أن يدفعه إليه أو يصح له ذلك بالبينة أو يقر الأمر له بذلك.
ومن غيره: عن النبي _صلى الله عليه وسلم _ أنه قال ((من استودع رجلا وديعة فلا ضمان عليه)) وهو قول أبي عبيدة والربيع. وإذا قال أن صاحب المال أمره أن يتصدق به فإنه يصدق وذلك أن الأصل أمانة والأمانة مصدق.
قال الناظر: وهذا إذا أقر المؤتمن أنه أمره أن يتصدق بها وإن أنكر أنه لم يأمره فلا يصدق والله أعلم. وما كان أصله ضمانا فلا يصدق إلا بالبينة. /252/