الجامع لابن جعفر ج 4
الجزء ٤ · صفحة ٢٣٨((الهدية إلى الحاكم)) وأما الحاكم فليس له أن يقبل هدية قلّت أو كثرت الأمر عند من عود من يهدي له قبل أن يكون حاكما مثل رحم أو غيره. قال أبو الحواري قال نبهان في الرواية عن عمر بن الخطاب_ رضي الله عنه_ إن كان بينه وبين صديق له مهاداة. فلما ولي عمر بن الخطاب_ رضي الله عنه_ أهدي إليه صديقه هدية فردها عليه عمر. فقال الرجل: أظننت يا عمر أني طمعت في سلطانك. فقال له عمر: لا ولكنه حدث ما تعرف.
وسألت أبا عبد الله محمد بن محمد رحمه الله عما يحل للحاكم من ذلك وما يحرم عليه. فقال معي: للحكام أن يتنزهوا عن كلما (؟؟؟) يلطخهم من ذلك ولا يقبلوا هدايا أهل المنازعات ومن يتقرب بذلك إليهم ليقووا على الناس بلى أن يكون حرام عليهم. وإنما الحرام أن يهدي الخصم هدية على أن يحكم له خصمه وأما الذي لا بأس به فهو ما يجوز بين الناس والجيران والأرحام ولا ينسب إلى الهدية مثل ما يترفق به الناس عند بعضهم بعض. وقلت: أرأيت إن أهدي رجل غريب من الرعية ممن لا ينبغي له أن يختصم إلى القاضي والوالي أو بعض أصحابه هدية تساوي مائة درهم أو أقل أو أكثر فأخذها من عنده ثم ندم وأراد أن يردها فلم يجده قال: لا أقول أنها حرام ولا أبريء (؟؟؟) منه وهو معي في ولايته ولا أبريء (؟؟؟) على أخذ ما وصفت، والذي هو حرام الذي يأخذه الوالي على أن يعينه بظلم. أو بحكم له بغير الحق فهذا هو الحرام. وأما الذي يتنزه المسلمون منه ويأمرون برده فهو أخذ الوالي للهدايا من الغرباء والخصماء وأهل المنكر وفي نسخة: النكر والأوساخ بلا أن يقول أنه حرام. تم كتاب أبي جابر. … /255/