الجامع لابن جعفر ج 4
الجزء ٤ · صفحة ٢٥٠وعن أبي الحسن محمد بن الحسن رحمه الله_ فيما أحسب، وقلت هل للإمام أو الوالي أو القاضي أو الشاري أن يشتروا أو يبيعوا أمر الناس فيما يعينهم من مصالحهم. قال: أما الإمام والوالي والقاضي فيكره لهم الشراء والبيع وأما الشاري فله أن يبيع ويشتري إذا كان معه أنه لا يبقى فيما يبيع ويشتريه وله ما لغيره من الناس.
وفي وصية سفيان لأخيه وبلغنا عن عمر بن الخطاب_ رحمه الله_ أنه قال: في خطبته: من عمل منكم حمدناه، ومن لم يعمل اتهمناه. وقال: يا معشر القراء ارفعوا رؤوسكم لا يزيد الخشوع على ما في القلوب واستبقوا الخيرات ولا تكونوا عيالا على الناس فقد وضح الطريق وقيل أنه بعث إلى المداين إلى سليمان: أنه بلغني أن عندكم قوما من حملة القرآن والعلم يأخذون من الناس الرشاء فافهم منها أو يرجعون فإن رجعوا فأقرهم فمن أعطاهم بعد ذلك فضع عليه الجزية فإني أخاف أن يصير أمرهم مثل ما قال الله تعالى في أحبار بني إسرائيل كما قال الله تعالى ﴿إِنَّ كَثِيرًا مِّنَ الاَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَاكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ﴾.
عقبة بن عبد الله قال: حدثنا حبان الأعرج قال: قال أرسل يزيد بن أبي مسلم إلى جابر بن زيد ابتع لي غلاما بألف قد قريء (؟؟؟) القرآن أعتقه. قال: فابتاع له جابر غلاما بدون الألف. فقال جابر للغلام أذهب فتهيأ حتى أبعثك إلى أبي مسلم فيكتب لك عتقك ونصيب منه معروفا. قال: فذهب الغلام فصنع جديا فأتاه به فلما رآه جابرا انتهره. فرجع العبد بالجدي ورأى أنه استقله فجاء بجديين، فقال جابر: إني لم أستقل الأول ولكن ليس لأحد أن يعمل عملا يريد به وجه الله يأخذ عليه شيئا من عرض الدنيا إلا كان حظه منه. /267/