الجامع لابن جعفر ج 4
الجزء ٤ · صفحة ٢٥٣رجع: ((درجات الحضانة)) وقال بعض الفقهاء لوالدة اليتيم وإخوته إن كان يعقل أن يؤدبوه ويزعوه عن الحرام ولهم الشد عليه بالكلام ولا بأس أن يؤدبوه بلا إسراف ولا ضرب يؤثر فيه، واليتيم إذا لم يكن له رحم جعله الحاكم حيث يؤمر عليه وعلى ماله ولو تاجر فإن لم يكن له مال أنفق عليه من مال الله وأولى بالصبي في صغره أمه وعلى أبيه مؤنته إن كان يرضع فربابته من ثلاثة دراهم إلى أقل أو نحو ذلك أجر مثله لوالدته لرضاعه.
قال أبو الحواري عن نبهان عن ابن محبوب: أنه قال: على الفقير درهمان وعلى الأوسط درهمان ونصف وعلى الغني ثلاثة دراهم ولا يزاد على أحد أكثر من ذلك إلا برأيه. وإذا احتاج إلى النفقة فرض له ما يستحق مع والدته فإذا ذهبت أمه بموت أو غيره فالأب أولى به. فإذا ذهب الأبوان فالجدان أولى به. وقال من قال: الجدة أولى من الأب. وقال من قال: الجدة أم الأب أولى من الجدة أم الأم.
قال أبو الحواري: قد قيل هذا. وقال من قال: الجدة من قبل الأم أولى من أرحام الأم. وأرحام الأم أولى من أرحام الأب من النساء هكذا قال نبهان. ثم الإخوة أولى به من الأعمام الذكور منهم والإناث. ومن الأخوال والأعمام أولى به من الأخوال الذكور منهم والإناث ما كان في حد الصغر. /270/