الجامع لابن جعفر ج 4
الجزء ٤ · صفحة ٢٥٤قال أبو المؤثر: أم الأم أولى من أم الأب والخالة أولى من العمة والعم أولى من الخال. فإذا كان في حد من يعقل الخيار خير بين أبويه إذا كانا سالمين فأيهما اختار كان معه. وقال من قال: بل الجدة من قبل الأم ثم الخالة أولى به من العمة، ومن الرجال ولو كانوا إليه أقرب وذلك أحب إلي.
وكذلك إذا ذهب الأبوان فاختار أحدا من أرحامه كان حيث اختار إلا الأنثى إذا كانت في حد يخاف عليها وكانت أمها غير مأمونة في نفسها أو معها من الرجال من زوج أو أخ أو غيرهما ممن لا يؤمن كان أبوها أولى بها ولو اختارت أمها غير الأبوين.
وإذا كان الزوج مع زوجته فعلى الزوجة رضاع أولادها وليس لها تركهم إلى أن تفصلهم ولا يفصلهم قبل السنتين إلا أن يتفق هي وأبوهم على ذلك.
وأما المطلقة فإن كرهت أن ترضع ولدها فذلك لها إذا ردته إلى أبيه إلا أن لا يجد له مرضعة فإن لم يجد له مرضعة حكم عليها بأخذ ولدها ورضاعه فإن والده وطلبت والدته أو غيرها ممن يكون معه أن يأخذه بالفريضة فإذا صح هذا مع الحاكم فإن كان غلاما وقف بين يديه ونظر هو ومن حضر من العدول، قدر ما يستحق من نفقة ففرض له./271/