الجامع لابن جعفر ج 4
الجزء ٤ · صفحة ٢٥٦رجع ((صيغةكتان الحضانة)): وإن كانت جارية لا تحضر بين يدي الحاكم أشهد على قياسها عنده شاهدا عدل. ثم فرض لها وكتب في ذلك كتابا وأشهد على ذلك عدولا ويكتب:
بسم الله الرحمن الرحيم: هذا كتاب كتبه الإمام فلان بن فلان أو القاضي فلان ابن فلان. وإذا كان واليا للإمام كتب أشهد الوالي فلان والي الإمام فلان بن فلان على قرية كذا وكذا أنه قد صح معي معرفة فلان اليتيم وموت والده بشاهدي عدل فطلبت والدته فلانة بنت فلان أن تأخذه تعوله بفريضة يفرض له في ماله وإني قد فرضت برأي ورأي من حضر من الصالحين لفلان بن فلان اليتيم، لنفقته في كل شهر كذا حبا وكذا وكذا منا من ثمرة وكذا وكذا فضه لأدمه ودهنه وله الكسوة إذا احتاج إليها برأي العدول. وأثبت فلان بن فلان هذا اليتيم بما فرضت له مع والدته فلانة بنت فلان وجعلت لها أن تجري هذه الفريضة على ولدها هذا اليتيم من عندها وهي لها دين في ماله أن يقبضها أو يحتاج هذا اليتم إلى زيادة أو يحدث له أمرا، وأول هذه الفريضة يوم كذا وكذا من شهر كذا وكذا من سنة كذا وكذا. وصلى الله على رسوله محمد النبي وآله وسلم تسليما. ذلك وإذا كتب الحاكم أني قد فرضت كذا وكذا ولم يكتب كيف صح معه ثبت أيضا ولم يتوهم عليه. وإن لم يكن حاكم قائم أو كان سلطان يخاف منه عليه أو يغلظ عليهم الوصول إليه. فقد قيل أنه يجوز أن يفرض لليتيم جماعة من المسلمين.
((تصرفات وصي اليتيم في مال اليتيم)): وعن رجل في يده مال يتيم ولليتيم فريضة فقال الوكيل أني قد أديت الفريضة من مالي خاصة فلا يقبل قوله إلا بشاهدي عدل، وإن أقام بينة أنه أعطاه حبا ولم يكن لليتيم زراعة وقال هذا من زراعتي فالقول قوله في ذلك وهو مصدق لأنه هو المعطي. قال أبو المؤثر: إذا قال الوصي قبل أن يسلم هذا من مالي وأشهد على ذلك فالقول قوله كان لليتيم زراعة أو لم تكن له وإن سلم الفريضة إلى من يكفل اليتيم حبا أو غيره ثم قال هو مالي لليتيم لم يقبل منه الا ببينة ولو لم يكن لليتيم زراعة.
وعن أبي علي_ رحمه الله_ في عمة ليتيم وأجرت عليه النفقة من غلته وغلته لا تقيمه فتنفق عليه من عندها، فلما بلغ الغلام طلب غلته ولم تكن العمة أنفقت عليه برأي قاضي ولا وال إلا برأيها فإن أقام الغلام شاهدي عدل بما صار إلى العمة من /273/