الجامع لابن جعفر ج 4
الجزء ٤ · صفحة ٢٥٩رشده. وقيل إذا شهد شاهدا عدل أنه قد بلغ وأنه حافظ لماله فذلك رشده. قلت لأبي الحواري، فكيف ذلك قال: إذا عرف الغبن من الربح، ومعرفة بلوغه أن يصير في حد ذلك، ويقول أنه قد بلغ الحلم فيصح أنه قد بلغ ويقبل قوله وإن أنكر هو البلوغ واحتج أن يشهد عليه بذلك _ وفي نسخة واحتج فإن شهد عليه بذلك _ ففي ذلك ثلاثة أقاويل، قال من قال: لا يعرف بلوغه حتى تخرج لحيته، وقال من قال: حتى يبلغ الصبي خمسة عشرة سنة، وقال من قال: سبع عشرة سنة. وأحب ذلك إذا بلغ سبعة عشرة سنة وبلغ أترابه وكانت علامات الرجال ظاهرة فيه أن يحكم عليه بالبلوغ ويشهد عليه بذلك ولم تخرج لحيته.
((بلوغ اليتيم وترشيده)): قال أبو الحواري: عن نبهان عن ابن محبوب: أن الجارية من خمسة عشرة سنة إلى ثماني عشرة سنة والغلام من ثماني عشرة سنة إلى عشرين سنة. فإن تزوج وصار إليه ماله ولم يؤنس رشده فقيل إذا تزوج على تلك الحال بصداق فلا يجوز عليه إلا بقدر صدقات نسائها ولو أنس رشده من بعده. /278/