الجامع لابن جعفر ج 4
الجزء ٤ · صفحة ٢٦٠((نفقة البنات)): وإذا باع ماله واشترى مالا أو شارك في ماله أو قايض به فكذلك جائز ولو غبن مثل ما يتغابن الناس به، فأما غبن أكثر من ذلك فلا يجوز وتجوز عطيته أيضا. وكان من رأي الإخوة اليتامى الذين لا مال لهم وهم يتوارثون ولهم أم وعم، أن على أمهم وعمهم من فريضته نفقتهم وكسوتهم بقدر ميراثهما. وقال من قال: على الأم من نفقتهم السدس والباقي على عمهم. وكذلك الكسوة أيضا بقدر ميراثهما. وقال بعض أهل الرأي: إذا كان إخوة يتوارثون لم يكن على وارثهم من بعد نفقتهم حتى يصير إلى الحد الذي يرثهم. ومن كان وارثه يتيما وليس له مال وجبت نفقته على اليتيم وكان ذلك في ماله. وكل من زمن أو مرض وصار في حد العجز عن نفسه وليس له مال فنفقته وكسوته على ورثته على قدر ميراثهم منه إن لو كان له مال، وذلك إذا كان لهم مال وإن لم يكن لهم مال ففي ذلك اختلاف قال أبو الحواري: نفقته لازمة لهم وكذلك الوالدان يطعمونهما مما يأكلون ويكسونهما مما يكتسبون وإن لم يكن لهم مال فلا يكلفون فوق طاقتهم. والغلام إذا بلغ فلا نفقة على والده. وأما الجارية فما كانت في حجر والدها فعليه نفقتها وكسوتها ولو كانت بالغة ولو تزوجت ثم مات زوجها فعادت إلى والدها فعليه نفقتها وكسوتها /279/