الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 4

الجزء ٤ · صفحة ٢٦١

وإن كانت معتزلة عن أبيها وطلب أن تكون معه فكرهت فلا نفقة عليه لها وإن كره هو أن يكون معه فعليه نفقتها حيث كانت إذا لم يكن لها مال ولا زوج. وقال من قال: إذا بلغت المرأة فلا نفقة لها على أبيها والرأي الأول أحب إلي. وأما الوالدان فإذا لم يكن لهما مال فعلى أولادهما نفقتهما وكسوتهما ولو كانا صحيحين إذا كان لأولادهما مال وان لم يكن لأولادهما مال استرزقا الله لأنفسهما إلا أن يكونا في حد لا يقدران على المكسبة من الضعف وكان أولادهما يقدران على ذلك فعليهم القيام بأمرهما، وقال أبو المؤثر: لا أرى على الوالدين أن يحمل عليها الغنى ولو لم يكن لأولادهما مال ولكن يكتسب أولادهما وينفقون عليهما فإن اكتسبا شيئا أو وهب لهما طرح ذلك عنهم، هذا إذا كان أولادهما يقدرون على المكسبة وإن لم يكونوا يقدرون على ذلك فلا شيء عليهم، وإن كان للأم زوج فنفقتها على زوجها وليس على أولادها شيء والذي يجب لليتيم وإن كان والده مات ولم يجعل له وصيا ولم يقم الحاكم له وكيلا إلى أن بلغ أو كان والده قد مات وهو بالغ فهو أولى بماله ولا وكالة عليه، وله أن يفعل في ماله ما أراد إلا أن يصح أنه معتوه أو ذاهب العقل، وأما إن مات والده وتركه يتيما ولم يوصي به وصيا فإن الحاكم يقيم له وكيلا ويكون ماله في يد الوكيل ولا يجوز فعليه هو فيه حتى يؤنس رشده ثم حينئذ يدفعه الوكيل إليه وإن لم يؤنس رشده بعد أن بلغ ورفع إليه الوكيل إليه ماله فأتلفه فقيل أن الوكيل ضامن لذلك. وفي الأثر في امرأة لها ولد يتيم وله مال هل يأكل من ماله. قال: يأكل ويلبس بالمعروف. ولا تأكل ولا تشرب على شبع وذلك إذا لم يكن لها مال.

تم الباب من كتاب أبي جابر.

١٬٧٥٥ / ٢٬٦٧٧