الجامع لابن جعفر ج 4
الجزء ٤ · صفحة ٢٦٣رجع ((أخذ الأجرة للقيام على اليتيم)): وقال فيمن يلي أمر مال يتيم وهو فقير إن أقبل على مال اليتيم احتاج وإن أقبل على مكسبته ضاع مال اليتيم قال: يأخذ أجرا على عمله من مال اليتيم مثل ما لو أن رجلا طلب رجلا يستأجره لم يجده إلا بذلك أيتجر بنفسه، فلا بأس. فقال له الرجل: أرأيت إن كان غنيا أترى له أن يأكل إذا أتى أرضه في بطنه من بسرها ورطبها. قال: أنا أحب أن يستعفف عن ذلك فإن أكل في بطنه فعسى أن لا يكون عليه بأس.
ومن غيره: وعن رجل وكل زوجته في أولاده بعد موته وأنها باعت قطعة فيها صرم. كانت شركة بين اليتامى وعمهم في غير حاجة لهم إلى بيعها أيجوز لمن اشتراها من عندها وهي وكيلة أم لا يجوز إلا أن يحتاجوا إلى كسوة ونفقة فعلى ما وصفت في هذه المسألة فلا يجوز بيع مال اليتامى في غير مؤنتهم وحاجتهم وذلك مردود. وسألته عن اليتيم الذي يعمل بالأجرة هل يجوز لمن استعمله أن يسلم إليه أجرته أم لا يجوز له ذلك ويجعلها في صلاحه؟ قال معي: إنه يختلف في ذلك. فقال من قال: إذا كان يجد من يحفظ ما سلم إليه ذلك. قال من قال: إجازته مال كماله، وليس له أن يسلمها إليه إلا أن يجعلها في صلاحه. وسئل عن رجل قبله تبعة لليتامى وهم مع والدتهم وهي التي تلي عولهم أيجوز لهذا أن يسلم إليها. قال: نعم. يسلم إليها إذا كان يثق بها ويأمرها أن يجعله في مؤنتهم. قيل له: فإن كان قبله دراهم فأراد أن يدفع إليها حبا بسعر الدراهم. قال: لا أحب ذلك. ولكن يدفع إليها دراهم. قيل له: فإنها غير وصية لهم. إلا أنها تعولهم. وأرادت أن تبيع من مالهم. وقال: إنها تبيع من مؤنتهم. يجوز هذا البيع بغير نداء. قال: نعم. إذا كان ذلك أصلح لليتامى./280/