الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 4

الجزء ٤ · صفحة ٢٦٦

ومن غيره: ((حكم الخطأ في إصلاح اليتيم واليتيمة)): قلت له فما تقول في امرأة معها يتيمة قائمة بمصالحها وليس لها ولي حاضر فأرادت أن تقص لها قصتها فقطعتها فقصت الناصية هل يلزمها إرش ذلك. قال معي: أنه يشبه في معاني ما عندي أنه قيل إنها إذا فعلت ذلك على وجه الصلاح والمباح فأخطأت فعقرتها أنه لا ضمان عليها في بعض القول لأن ذلك كأنه يخرج من فعل غيرها في مثلها ولا يكاد يتعرى من ذلك فكان القصد إلى المباح أشبه زوال الضمان لهذا المعنى كما قيل في الحجام والختان أنه إذا مات أحدهم من فعلهم أو تولد منه مضرة أنه لا ضمان عليه إلا أن يكون تعدى فعل مثله بالمعروف ويخرج عندي في هذا ما يشبه معنى الضمان لأنه إنما كان المباح القص للشعر للمحجور للبدن وهذا هو الأغلب من الأمر فلما أرادت المباح فأخطأت بالمحجور وكان معنى الضمان على سبب الخطأ وهذا يشبه الخطأ لأن الخطأ ما أريد بشيء فأخطأ بغيره، وعن رجل هلك وترك ولدا صغيرا وله أم ووكل وكيلا هل يجوز للوكيل أن يصالح في مال اليتيم في صداق أو خصومة. فإذا علم أن الصلح أوفر لليتيم جاز الصلح والله أعلم. /283/

١٬٧٦٠ / ٢٬٦٧٧