الجامع لابن جعفر ج 4
الجزء ٤ · صفحة ٢٦٧ومن غيره: معي أنه قد قيل لا يجوز ويخرج ذلك عندي في الحكم وهذا في النظر في الجائز. وسألته عن رجل رأى صبيا يخرف نخله قال له: انحدر فصرع الصبي. قلت: هل عليه دية. قال معي: إن أراد إفزاعه وإلى ذلك قصد فأخافه فعليه الضمان وإن أراد أن ينهيه عن ماله ففزع وهو من ذلك فأرجوا أن لا ضمان عليه. قلت له: أرأيت إن أراد إفزاعه ديته عليه أو على العاقلة. قال: أخاف أن تكون عليه لأن هذا عندي لا يشبه الخطأ وهو يشبه بالعمد، قلت له فإذا لم يرد إفزاعه وأراد نهيه. وقال له: انحدر هل يلزمه بقدر ما استعمله في الانحدار أم لا يلزمه شيء. قال معي: أنه إن أراد بذلك صلاحه ونهيه عن سوء خلقه وبسط يده في ماله فأرجوا أن لا ضمان عليه. وإن أراد استعماله بذلك فلا نبرئه من الضمان بقدر ما استعمله بصعود أو انحدار.
ومن مختصر الشيخ أبي الحسن _ رحمه الله_ في الطالع النخلة فإن كان الطالع رب المال أو الأجير والداخل دخل بإذن رب المال، فعلى الذي صرع عليه الضمان، فإن دخل بغير رأي رب المال لم يلزمه له شيء. وإن مات الذي صرع على غيره لم يضمن.
وعن رجل في منزله سدرة فدخل عليه يتيم وطلب إليه أن يصعد السدرة يأكل من نبقها فأذن له الرجل فصعد فصرع فهلك فأرجوا أن لا يلزمه إذا لم يأمره يصعد وإنما هو أذن له ولم يمنعه.
وفي الأثر عن أبي معاوية_ رحمه الله_ في يتيم وصل إلى رجل يستعير منه حمارا يركبه إلى موضع فصرع. قال: إن كان اليتيم في حد من يركب فلا شيء على الذي أعطاه وإن كان ليس في حد ذلك فعليه الضمان. وكذلك إذا أعطاه وإن كان ليس في حد ذلك فعليه الضمان. وكذلك إذا أعطاه النار أو الحديد وهو لا يعقل وهذا أشد لأنه هو الذي أعطاه. … /284/