الجامع لابن جعفر ج 4
الجزء ٤ · صفحة ٢٦٨ومن غيره: وعن صبي يأتي بوعاء في يده يطلب خلا أو لبنا هل يأخذ المطلوب إليه الوعاء من يد الصبي ويجعل له فيه حاجته ويسلمه إليه كان يتيما أو غير يتيم. فإذا كان الصبي مرسلا في ذلك بما تطمئن إليه القلوب ممن يجوز له رسالته كان المستعمل له في ذلك المرسل ولا بأس بذلك. وكذلك إذا كان ذلك أصلح له جاز ذلك. وقال من قال: في ذلك أنه يجعل له في إنائه ذلك ويجعل في الأرض حتى لا يكون الفاعل له ذلك مستعملا له بشيء وذلك من أبواب الورع وهو حسن إن شاء الله.
ومن غيره: وسئل عن رجل وجد صبيا طالعا نخلة أو شجرة فقال يا غلام: إهبط أو قال: يا غلام إنزل. فصرع الغلام من فوق لعله أراد من فوقها قال: عليه ديته. قلت له: فما تقول في رجل جاء إليه فقير وهو في نخله يطلب رطبا والفقير يتيم. فقال له صاحب النخلة إطلع هذه النخلة أخرف منها لنفسك فطلع اليتيم فصرع منها فمات وكسر أعضاؤه. ما يلزمه في ذلك. قال معي: أنه إذا كان ذلك من مصالحه وهو ممن يقدر على ذلك ويؤمن عليه في مثله فلا يبين لي عليه ضمان على هذا الوجه. وإن كان على غير هذا خفت عليه الضمان.
وعن رجل يمر على يتيم وهو على الطريق في حاجة وغيرها ومعه حطب فيقول له اليتيم: ارفع علي هذا الحطب فرفع عليه هل عليه بأس إذا كان اليتيم من أهل ذلك مما قد برز لذلك أو يعود ذلك بنفعه ومصلحته وهو ممن يلي ذلك لنفسه وكان مما يقدر عليه اليتيم ولا يخاف في ذلك ضرر جاز ذلك إن شاء الله. … /285/