الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 4

الجزء ٤ · صفحة ٢٦٩

وسألت أبا الحسن _رحمه الله_ عن الصبية هل تأمر أمها بختانها أو من يقوم بأمرها أن يختنوها وهي صبية يتيمة. قال: نعم. قلت: فإن ماتت اليتيمة من ذلك هل يلزم من أمر بختانها ممن يقوم بأمرها شيء من ذلك قال: لا. قلت: أفليس. قال: إنما الختان في النساء مكرمة وليس بواجب قال: نعم. ولكن يختنوها، وليس عليهم في ذلك شيء. وعن يتيم لا مال له ففرض له الحاكم على وارثه فريضة فكان الوارث ينفق على الفريضة فلما بلغ اليتيم طلب الوارث إلى اليتيم ما كان ينفق عليه.

قال أبو عبد الله_ رحمه الله_ ليس له ذلك لأن ذلك كان حقا لزمه إلا أن يكون لليتيم مال لم يعلم به الوارث في الوقت الذي كان يؤدي إليه فريضته فله أن يأخذ ما أداه. وحفظت في رجل اجتاز في طريق وفي الطريق صبيان يلعبون بجوز فوطئ على جوزهم فكسره على غير عمد أو كسرته دابته التي كان راكبها. فقال: عليه ضمان ما كسره لمن هو له يتيما كان أو بالغا. وحفظت عنه في اليتيم المراهق إذا طلب حمارا من رجل وكان ذلك الحمار مما يخاف على ذلك الصبي منه، أإنما (؟؟؟) أحدث الحمار في الصبي أن صاحب الحمار ضامن لما أحدثه الحمار إذا كان يخاف على الصبي منه. وإن كان مما لا يخاف على الصبي منه فلا ضمان عليه، ولو أحدث الحمار فيه حدثا إذا كان يؤمن على الصبي في ركوبه لذلك الحمار على هذا المعنى لا يحيط بالفظ كله فمن احتاج إلى شيء منه فلا يأخذ منه إلا بالحق إن شاء الله.

وعن اليتيم إذا خيف من بروزه من منزله عليه أو على ماله وهده بالإساءة والضرب والقيد وأقام نفسه مقام المحتسب له إن ذلك جائز له إذا كان ذلك من مصالح اليتيم، ولو أنه ربطه وأراد بذلك صلاحه لم يكن عليه الرابط شيء ولو أثر الحبل في اليتيم من تحدب اليتيم لم يضمن له الرابط شيئا.

ورجل مر بصبيين يتقاتلان فأخذ أحدهما ورفعه الآخر وأمسكه عن ضربه فلما قام المصروع ضرب الصبي والرجل ممسكا له لئلا يضربه من غير أن يعلم الرجل، هل على الممسك شيء أم لا. فليس عليه شيء وكان عليه أن يمسكه لئلا يضربه. قلت له: فإنه لما رآه يضربه نهاه عنه وخصمه على ضربه ثم قال له: على سبيل الهد /286/

١٬٧٦٣ / ٢٬٦٧٧