الجامع لابن جعفر ج 4
الجزء ٤ · صفحة ٢٧١الباب الثامن عشر
في صدقات النساء
رجع من النخل وغيرها وكيف يكون القضاء في ذلك.
وأعلم أنه قد ثبت في صدقات النساء ما لم يثبت في غير ذلك من الشراء أو العطاء لأن المرأة قد نكحت على ذلك فإن تزوجها على مائة نخلة خيار. فلها مائة نخلة خيار من خيار نخل البلد الذي تقضي منه. وإن تزوجها على مائة نخلة خيار من ماله فهو مثل الأول ينظر العدول مائة نخلة خيار ثم يقضي مثلها من ماله. وإن تزوجها على مائة نخلة خيار ماله فلها مائة نخلة خيار ماله لا يعدو ذلك. وقيل إذا كان بين كل نخلتين مما يقضي في الصدقات ستة عشر ذراعا فذلك للمقضي وما زاد على الستة عشر ذراعا فهو للمقضي وفي نسخة للقاضي.
قال أبو الحواري عن أبي المؤثر أن المرأة يقضي صداقها من ثلاثة مواضع من الخيار ثلث. ومن الوسط ثلث ومن الركن ثلث. فإن كان في موضع نخل قاصية برؤوسها تعد عدا قضيت نخل ذلك الموضع حتى تستولى (؟؟؟) ولا يفرق عليها القضاء. وإن كان في موضع ليس فيه ما يعد برؤسته (؟؟؟) قضيت من كل موضع ثلثا بالقيمة من الخيار والوسط والوكس هكذا حفظت وكذلك إن تزوجها على غلام أو جارية فإن كانت من عمان فإن خدمهم الزنج فلها زنجية وغلام زنجي وسط برأي العدول وأهل المعرفة بثمن الرقيق، وإن تزوجها على غلام فارسي أو أبيض فلها غلام من الهند والسند أو غيرهم من الأجناس البيض. ولو تزوجها على جارية لا تموت فإنه ما في الدنيا جارية لا تموت إلا أنه إن تزوجها على جارية كلما ماتت من عندها فعليه لها جارية مكانها. فإنه لجهول وما يحرمها ما شرط لها لأن كل شروطها هذه مجهولة وقد أثبتها المسلمون.
وإن تزوجها على سن من الدواب أو الرقيق أو شيء محدود من العروض فلها شرطها وتعطي الوسط من ذلك، قال أبو الحواري: إذا تزوجها على غلام ولم يسم كم طوله فقال من قال: ربع خماسي وربع سداسي وربع أمرد وربع ملتحي. وقال من قال: ثلث سداسي وثلث أمرد وثلث ملتحي هكذا قال أبو المؤثر. وإن تزوجها على نخل بشربها فسواء قال من الماء أو لم يقل لأن شربها هو الماء. وفي نسخة: قال من قال: إذا تزوج الرجل المرأة على نخل فهي لها بشربها وإن لم /288/